رفعت الهند أسعار غاز الطهي المحلي للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد واضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة بلومبرغ، اليوم الأحد، أن الحكومة الهندية رفعت سعر أسطوانة غاز البترول المسال المنزلية زنة 14.2 كيلوغراما بنحو 29 روبية على مستوى البلاد، ليرتفع سعر الأسطوانة في العاصمة نيودلهي إلى 942 روبية، وفق بيانات شركة "إنديان أويل" أكبر شركات التكرير في الهند.
وشمل القرار الأسر المستفيدة من الدعم الحكومي المباشر، التي ستتحمل زيادة جديدة في أسعار غاز الطهي بعد التعديل الأخير.
ارتفاع تكاليف الاستيراد الغاز
وتنظم الحكومة الهندية أسعار غاز البترول المسال محلياً، بينما تتحمل شركات الوقود الحكومية فارق بيع الغاز بأسعار تقل عن مستويات السوق، إلا أن ارتفاع تكاليف الاستيراد خلال الفترة الأخيرة زاد من الأعباء المالية على شركات التكرير.
وتعتمد الهند على الاستيراد لتلبية نحو ثلثي احتياجاتها من غاز البترول المسال، فيما تأتي قرابة 90% من الواردات من منطقة الشرق الأوسط، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات التوترات الجيوسياسية الحالية.
وأظهرت بيانات حكومية أن تكلفة توريد أسطوانة الغاز المنزلية ارتفعت إلى نحو 1,600 روبية، وهو مستوى يفوق بكثير أسعار البيع الحالية رغم الزيادات الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه المستهلكون الهنود ضغوطاً تضخمية متزايدة، بعد أن رفعت الحكومة أسعار البنزين والديزل 4 مرات خلال الشهر الماضي.
في المقابل، تظل أسعار غاز البترول المسال التجاري المستخدم في المطاعم والقطاع الصناعي أعلى بكثير من الأسعار المدعومة للأسر، إذ يدفع المستخدمون التجاريون نحو 164 روبية للكيلوغرام مقابل نحو 66 روبية فقط للمستهلكين المحليين بعد الزيادة الأخيرة.
وتبرز هذه الزيادات حجم التأثير الاقتصادي للصراع مع إيران على الدول المستوردة للطاقة، مع استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة في مختلف الأسواق الآسيوية.
(المشهد)