وبحسب المؤشر، حصل المغرب على 0.84515 نقطة، متقدما بفارق طفيف على جنوب إفريقيا التي جاءت في المرتبة الثانية بـ0.8396 نقطة، في نتيجة اعتُبرت رمزية، لكنها تعكس تحولا في خريطة النفوذ الصناعي داخل القارة.
المغرب يزيح جنوب إفريقيا
وقال الخبير الاقتصادي إدريس العيساوي من الرباط في تصريح خاص لـ"المشهد"، إن صعود المغرب يعود إلى تراكم سياسات صناعية مستمرة على مدى أكثر من عقدين، شملت تطوير قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، بما فيها الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار.
ويشير تقرير بنك التنمية الإفريقي إلى أن التقدم المغربي، لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج الصناعي، بل يعكس تحديثا في سلاسل الإنتاج، وتنوعا متزايدا في الصادرات، خصوصا في قطاعات السيارات والطيران والفوسفات والطاقات الجديدة، ما جعل المغرب يرسخ موقعه كمنصة صناعية تربط إفريقيا بأوروبا والأسواق العالمية.
وأضاف العيساوي أن هذه التحولات أسست لبيئة صناعية جديدة، تقوم على تكوين اليد العاملة وتعزيز قدرات المؤسسات على استيعاب النمو الاقتصادي، فضلا عن إشراك القطاع الخاص في المشاريع الاستثمارية بشكل أوسع.
حلقة وصل اقتصادي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المغرب نجح في جذب استثمارات أجنبية مهمة، واستقرار رساميل دولية داخل المملكة، ما عزز من مكانته الصناعية، مرجحا استمرار هذا المسار التصاعدي خلال السنوات المقبلة.
وفي ما يتعلق بالموقع الجغرافي والاقتصادي، أوضح الخبير أن المغرب بات يلعب دور حلقة وصل بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، معتبرا أن هذا التموضع يمنحه ميزة تنافسية إضافية في سلاسل الإنتاج والتصدير.
كما لفت إلى أن التوجه المغربي نحو تعزيز الروابط مع الأسواق الإفريقية الداخلية من شأنه أن يدعم مكانته الصناعية، ويسهم في تقليص الفجوات الاقتصادية داخل القارة، عبر فتح قنوات استثمار وتجارة أوسع بين إفريقيا وبقية العالم.
(المشهد)