إغلاق هرمز يضغط على العراق.. 80 مليار دولار خسائر وخطة نفطية للإنقاذ

آخر تحديث:

شاركنا:
العراق رفع الطاقة التصديرية للنفط إلى أكثر من 3 ملايين برميل (أ ف ب)
هايلايت
  • إغلاق مضيق هرمز يكبد العراق خسائر ضخمة وصلت 80 مليار دولار.
  • 90 % من نفط العراق يمر عبر مضيق هرمز ما جعلها الدولة الأكثر تضررا.
  • رفع التصدير إلى 5 ملايين برميل يوميا لتعويض هذه الخسائر.

تكبد العراق خسائر تقدر بنحو 80 مليار دولار منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، وفق تقديرات رئيس المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية "سومو"، علي نزار الشطري، في وقت تتحرك فيه بغداد لزيادة صادراتها النفطية إلى 5 ملايين برميل يوميا، ضمن مساعيها للحفاظ على تدفقات الخام وتقليل تداعيات اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره النسبة الأكبر من صادرات النفط العراقية.

وأعلن وزير النفط العراقي باسم خضير رفع الطاقة التصديرية للبلاد إلى أكثر من 3 ملايين برميل يوميا، مشيرا إلى أنّ العراق تمكن منذ مطلع سبتمبر من تصدير هذه الكميات، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء العراقية.

5 ملايين برميل يوميا

قال وزير النفط إنّ الحكومة تخطط لرفع الطاقة التصديرية إلى 5 ملايين برميل يوميا، بعد استكمال خطوط إستراتيجية تمتد نحو فيشاخبور وبانياس، إلى جانب الاستفادة من منافذ التصدير عبر مضيق هرمز.

وقالت وكالة "بلومبرغ"، إنّ هذه الخطوة في إطار تحركات عراقية لزيادة قدرة البلاد على تصدير الخام، خصوصا مع استمرار الاضطرابات التي أثرت على حركة الناقلات في المنطقة، ورفعت المخاطر أمام أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي.

سجلت صادرات العراق النفطية خلال أغسطس أعلى مستوى منذ بدء الحرب مع إيران، بمتوسط بلغ نحو 2.2 مليون برميل يوميا، بحسب علي نزار، المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية "سومو".

وقال نزار في مقابلة تلفزيونية إنّ إجمالي صادرات العراق خلال أغسطس، بلغ نحو 73 مليون برميل، بعائدات متوقعة تصل إلى نحو 4.5 مليارات دولار، مشيرا إلى أنّ هذه المستويات تمثل أعلى حجم تصدير تحققه البلاد منذ بداية الحرب.

وأضاف أنّ صادرات العراق خلال أول يومين من سبتمبر بلغت نحو 10 ملايين برميل، مع استمرار عمليات التصدير رغم الاضطرابات التي تشهدها الملاحة في مضيق هرمز.

وتوزعت صادرات الخام بين المنفذ الجنوبي البحري وميناء جيهان التركي عبر المنفذ الشمالي، فيما وصف نزار استمرار عمليات التصدير خلال أزمة هرمز بأنه أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع النفط العراقي.

صادرات النفط العراقية وهرمز

يعدّ العراق من أكثر الدول تعرضا لتداعيات اضطرابات مضيق هرمز، بسبب اعتماده الكبير على الممر المائي في تصدير الخام.

وكانت تقديرات سابقة أشارت إلى أنّ نحو 90% من صادرات النفط العراقية تمر عبر المضيق.

وتدفع هذه المخاطر بغداد إلى تسريع تنفيذ خطوط تصدير بديلة، بهدف تقليل الاعتماد على مسار واحد وضمان استمرار تدفق الإيرادات النفطية التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العراقية.

وقال رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال اجتماع موسع لوزارة النفط منتصف الشهر الماضي، إنّ العراق لا يمكنه الاستمرار في الاعتماد على ممر واحد لتصدير نفطه، مؤكدا أنّ البلاد لا يجب أن تبقى "أسيرة ممر واحد لتصدير نفطها".

العراق يبحث بدائل لتصدير النفط خارج مضيق هرمز

وفي محاولة لتقليل مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز، تبحث بغداد خيارات جديدة لنقل الخام إلى الأسواق العالمية، من بينها استئجار ناقلات نفط لعبور المضيق، بالتزامن مع العمل على تطوير مسارات تصدير بديلة.

كما تسعى الحكومة إلى تسريع مشروع خط أنابيب البصرة-حديثة، الذي تقدر تكلفته بنحو 5 مليارات دولار، بهدف زيادة قدرة العراق على نقل الخام برا وتقليص اعتماده على المضيق.

وتبحث شركة تسويق النفط العراقية "سومو" كذلك، إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى سلطنة عُمان، بما قد يوفر للنفط العراقي منفذا جديدا إلى بحر العرب بعيدا عن مضيق هرمز.

(وكالات)