الإمارات تعزز شراكتها الاقتصادية مع ميركوسور من بوابة باراغواي

آخر تحديث:

شاركنا:
الإمارات تولي شراكتها مع دول "ميركوسور" أهمية كبيرة (وام)

شارك وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، نيابة عن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في قمة "ميركوسور"، السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية، التي استضافتها مدينة أسونسيون عاصمة باراغواي.

ونقل الزيودي خلال القمة تحيات رئيس الدولة إلى قادة دول "ميركوسور"، وتمنياته لدول وشعوب التكتل بمزيد من التقدم والازدهار، مؤكدا التزام الإمارات بتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول التجمع.

الإمارات تشارك في قمة ميركوسور في باراغواي

جاءت مشاركة الإمارات في القمة ضمن توجهها لتوسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية مع التكتلات الدولية، وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وتعدّ قمة "ميركوسور"، من أبرز المحافل السياسية والاقتصادية في أميركا الجنوبية، إذ تجمع قادة الدول الأعضاء والشركاء لبحث سبل دعم التكامل الاقتصادي والتعاون التجاري والاستثماري.

أكد وزير التجارة الخارجية، أنّ الإمارات تولي شراكتها مع دول "ميركوسور" أهمية كبيرة، وتراها ركيزة أساسية لمستقبل اقتصادي مشترك مع دول التجمع.

وقال إنّ العالم يشهد تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، بما يتيح للإمارات ودول "ميركوسور" فرصة لبناء شراكة اقتصادية متوازنة ومستدامة.

اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

شدد الزيودي على التزام الإمارات بإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول تكتل "ميركوسور".

وأوضح أنّ الاتفاقية تمثل إطارا إستراتيجيا للاستفادة الكاملة من الإمكانات الكبيرة للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة الإمارات الرامية إلى توسيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتعزيز التجارة والاستثمار بوصفهما محركين للنمو المستدام.

قال الزيودي، إنّ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات ودول "ميركوسور" بلغ 6.2 مليار دولار خلال عام 2025.

وأضاف أنّ الاستثمارات والمشروعات المشتركة أسهمت في تحقيق قيمة مضافة ملموسة لاقتصادات دول التجمع.

وتعكس هذه الأرقام وجود قاعدة تجارية قابلة للتوسع، خصوصا مع زيادة الاهتمام المشترك بالقطاعات المستقبلية وسلاسل الإمداد.

فرص في الغذاء والطاقة واللوجستيات

أوضح الزيودي أنّ المناقشات بين الإمارات ودول "ميركوسور" لا تقتصر على استكشاف مجالات جديدة للتعاون، بل تمتد إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة من الشراكة.

وتشمل مجالات التعاون تعزيز مرونة سلاسل القيمة الغذائية، ودعم التحول في قطاع الطاقة، وتطوير الربط اللوجستي، بما يفتح أسواقا جديدة أمام الصناعات والمصدرين في الجانبين.

قال الزيودي إنّ أولويات الإمارات الاقتصادية تتوافق إلى حد كبير مع أولويات دول "ميركوسور".

وأضاف أنّ الجانبين يشتركان في الإيمان بأهمية توجيه الاستثمارات الإستراتيجية نحو التقنيات الحديثة، والصناعات المستقبلية، ومصادر الطاقة الجديدة.

كما أكد أهمية الاستثمار في تنمية الكفاءات والمعرفة باعتبارهما أساسا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

أكد الزيودي أنّ التجارة تمثل المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتسريع جهود التنويع الاقتصادي.

وأشار إلى أنّ هذا يجعل التجارة محورا رئيسيا في الرؤية المشتركة للمستقبل بين الإمارات ودول "ميركوسور".

دعوة إلى نظام تجاري مفتوح

قال الزيودي، إنّ التطورات التي شهدها العالم خلال الأشهر الـ4 الماضية، أكدت أهمية الشراكات الدولية الوثيقة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح يستند إلى القواعد الدولية، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز فرص النمو.

أكد الزيودي أنّ الإمارات ودول "ميركوسور" تمتلك فرصة حقيقية لبناء شراكة تعكس طموحات اقتصاداتها، وتحقق فوائد مستدامة لقطاع الأعمال في الجانبين.

وأضاف أنّ هذه الشراكة يمكن أن تعود بالنفع على شعوب الجانبين، مشددا على أنّ الوقت حان لتحويل هذه الفرصة إلى واقع.

(وام)