ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% اليوم الأربعاء، مع استمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت طغت فيه مخاوف الإمدادات على توقعات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.30 دولار، أو 1.4%، إلى 96.09 دولارًا للبرميل، بعد تراجعها 4.6% في الجلسة السابقة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.01 دولار، أو 1.1%، إلى 92.29 دولارًا للبرميل، بعدما هبط 7.9% في الجلسة السابقة.
هرمز يبقي السوق تحت الضغط
لا تزال حركة العبور عبر مضيق هرمز محدودة بعد 45 يوما من إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق الممر الحيوي، الذي تمر عبره عادة نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وتشير التقديرات إلى أن حركة المرور الحالية لا تمثل سوى جزء محدود من نحو 130 سفينة كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن المحادثات مع طهران قد تستأنف هذا الأسبوع، بعد انهيار جولة سابقة مطلع الأسبوع، لكن التفاؤل في الأسواق بدأ يتراجع مع استمرار القيود البحرية وفرض الولايات المتحدة سيطرة على حركة الشحن من الموانئ الإيرانية.
قال الجيش الأميركي، إنه أوقف تماما التجارة الداخلة والخارجة من إيران عن طريق البحر، فيما ذكر مسؤول أميركي، أن مدمرة أميركية منعت ناقلتي نفط من مغادرة إيران أمس، وهو ما زاد القلق بشأن المعروض المتاح في السوق.
المصافي تبحث عن بدائل
تسعى شركات التكرير للحصول على إمدادات بديلة من الخام، ما دفعها إلى رفع العلاوات المدفوعة مقابل شحنات من مناطق مثل ساحل الخليج الأميركي وبحر الشمال. وجرى تداول شحنة من خام غرب تكساس الوسيط من ميدلاند إلى روتردام بعلاوة قياسية بلغت 22.80 دولارًا للبرميل فوق الأسعار الأوروبية القياسية.
تترقب السوق أيضا أثر عدم تجديد الولايات المتحدة إعفاء مدته 30 يومًا من العقوبات على النفط الإيراني الموجود على سفن في البحر، وهو ما قد يقلص فرص الوصول إلى مزيد من الإمدادات في وقت تعاني فيه السوق بالفعل من اضطراب في التدفقات.
تنتظر الأسواق بيانات المخزونات الأميركية من إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بارتفاع طفيف في مخزونات الخام خلال الأسبوع الماضي، مقابل انخفاض محتمل في مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
تعكس حركة الأسعار أن النفط لا يزال محكوما بمعادلة شديدة الحساسية بين أي انفراجة دبلوماسية محتملة من جهة، واستمرار تعطل هرمز والقيود على الشحن الإيراني من جهة أخرى.
ولذلك تبقى الأسعار مرشحة لمزيد من التقلب، خصوصا إذا طال أمد القيود على الملاحة أو تأخر الوصول إلى اتفاق سياسي واضح.
(رويترز)