فنزويلا تبحث مغادرة "أوبك" لزيادة إنتاج النفط بلا قيود

آخر تحديث:

شاركنا:
فكرة الخروج طُرحت في محادثات مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
هايلايت
  • فكرة الخروج نوقشت خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين.
  • الانسحاب قد يتيح زيادة الإنتاج مستقبلًا من دون قيود محتملة.
  • فنزويلا معفاة حاليًا من حصص إنتاج أوبك بسبب تراجع إنتاجها.

تدرس فنزويلا الانسحاب من منظمة أوبك بعد أكثر من 6 عقود على مشاركتها في تأسيسها، بالتزامن مع توسيع علاقاتها مع الولايات المتحدة ودخول واشنطن في مفاوضات للحصول على حصة كبيرة في حقول النفط الفنزويلية.

وقالت مصادر مطلعة، إن فكرة الخروج طُرحت في محادثات مع مسؤولين أميركيين، لكن كراكاس لم تتخذ قرارًا نهائيًا، بينما لم يعلق البيت الأبيض أو وزارة الإعلام الفنزويلية على هذه المناقشات.

ولا تخضع فنزويلا حاليًا لأي قيود على الإنتاج داخل أوبك، بسبب التراجع الكبير في قدرتها الإنتاجية خلال السنوات الماضية، لكن الانسحاب سيجنبها أي حصص مستقبلية قد تعرقل خططها لزيادة الإنتاج.

تحالف نفطي يحد من نفوذ أوبك

يتصور بعض المسؤولين الأميركيين، إنشاء قوة نفطية كبيرة قائمة على تحالف بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بما قد يقلص نفوذ أوبك وقدرتها على التحكم في إمدادات الخام والأسعار العالمية.

وسيمنح خروج فنزويلا واشنطن مساحة أوسع لتنفيذ خططها المتعلقة بقطاع النفط في البلاد من دون الالتزام بسياسات الإنتاج التي تقررها المنظمة.

وقد يساعد رفع الإنتاج الفنزويلي على زيادة المعروض العالمي وخفض أسعار النفط والوقود، وهو ما يمثل هدفًا مهمًا لإدارة الرئيس دونالد ترامب، المعروفة بانتقاداتها المتكررة لأوبك.

بلغ إنتاج فنزويلا نحو 1.16 مليون برميل يوميًا في يوليو، وفقًا لمسح أجرته بلومبرغ، وهو مستوى يقل عن نصف الكمية التي كانت تنتجها البلاد قبل 10 سنوات.

وتضرر القطاع النفطي الفنزويلي بشدة من العقوبات الأميركية والأزمات الاقتصادية ونقص الاستثمارات وتهالك البنية التحتية، رغم امتلاك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

ومع أن الإنتاج سجل ارتفاعًا خلال العام الحالي، فإنه لا يزال بعيدًا عن إمكانات فنزويلا التاريخية، ما يجعل إعادة تأهيل الحقول والمنشآت شرطًا أساسيًا لتحقيق زيادة كبيرة ومستدامة.

تأثير فوري محدود في سوق النفط

من غير المرجح أن يؤدي الانسحاب المحتمل إلى تأثير فوري كبير في أسواق النفط العالمية، نظرًا إلى انخفاض إنتاج فنزويلا وإعفائها بالفعل من حصص أوبك.

وقد يكون الأثر الإستراتيجي أكبر على المدى الطويل، إذ سيسمح تطوير الحقول بزيادة الإنتاج من دون التقيد بأي تخفيضات مستقبلية تتبناها المنظمة لدعم الأسعار.

كما قد تضيف عودة فنزويلا بقوة إلى الأسواق مزيدًا من الخام إلى فائض الإمدادات الذي تتوقعه وكالة الطاقة الدولية وجهات بحثية أخرى خلال السنوات المقبلة.

قد يمهد انفصال كراكاس عن أوبك الطريق أمام شركات النفط الأميركية والعالمية للقيام بدور أكبر في إعادة بناء الصناعة النفطية الفنزويلية.

وتعمل إدارة ترامب على استخدام تخفيف العقوبات، وإتاحة التمويل العالمي والتحكم في عائدات النفط، لتوجيه السياسات الاقتصادية في فنزويلا وتشجيع الشركات على دخول القطاع.

لكن زيادة الإنتاج ستحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات، لإصلاح المنشآت وخطوط الأنابيب والمصافي، إلى جانب توفير ضمانات قانونية وتجارية للمستثمرين الأجانب.

فنزويلا من مؤسسي أوبك

كانت فنزويلا واحدة من 5 دول أسست منظمة أوبك عام 1960، ولعب وزير النفط الفنزويلي آنذاك خوان بابلو بيريز ألفونزو دورًا دبلوماسيًا محوريًا في إنشاء المنظمة.

كما أسهمت كراكاس في تأسيس تحالف أوبك بلس عام 2016، الذي جمع أعضاء المنظمة بمنتجين من خارجها، وفي مقدمتهم روسيا، لتعزيز القدرة على إدارة الإمدادات ودعم أسعار النفط.

ومن ثم، فإن انسحاب فنزويلا المحتمل لن يمثل فقدان منتج كبير في الوقت الحالي بقدر ما سيكون ضربة رمزية وسياسية للمنظمة التي ساعدت البلاد على تأسيسها قبل أكثر من 65 عامًا.

(ترجمات)