هرمز يشعل النفط.. برنت يقفز 24% في يوليو

آخر تحديث:

شاركنا:
حركة الملاحة عبر الممر المائي ظلت محدودة (رويترز)
هايلايت
  • مخزونات الخام الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ 2018.
  • استطلاع رويترز يتوقع متوسطًا لبرنت عند 85.22 دولارًا خلال 2026.

أغلقت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع تجاوز دولارًا للبرميل، لتنهي يوليو بأقوى مكاسب شهرية منذ مارس، مع تصاعد المخاوف بشأن تدفقات الخام العالمية بعد تقارير عن منع ناقلات من عبور مضيق هرمز واضطرار سفن أخرى إلى تغيير مسارها.

قفز خام برنت بنسبة 24% خلال يوليو، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 21%، بعدما أدت الحرب في إيران وتهديدات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى اضطراب صادرات الشرق الأوسط وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

أسعار النفط تغلق فوق 90 دولارًا

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 1.09 دولار، بما يعادل 1.2%، لتغلق عند 90.12 دولارًا للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.08 دولار، أو 1.3%، لتستقر عند 84.67 دولارًا للبرميل.

وسجل الخامان أقوى مكاسبهما الشهرية منذ مارس، إذ ارتفع برنت 24% خلال يوليو، بينما حقق الخام الأميركي مكاسب بلغت 21%.

حركة الناقلات تقود سوق النفط

تزايدت مخاوف المتعاملين بشأن الإمدادات العالمية، بعدما أفادت تقارير إيرانية، بأن بعض ناقلات النفط منعت من عبور مضيق هرمز، بينما اضطرت ناقلات أخرى إلى تغيير مسارها.

وقالت وكالة أنباء فارس، إن الحرس الثوري الإيراني منع ناقلتين من المرور عبر مضيق هرمز، في حين غيرت 4 سفن أخرى اتجاهها.

وقال محلل السوق لدى إس إي بي ريسيرش أولي هفالبي: "توقفت السوق عن تداول الحرب وبدأت تداول بيانات الشحن".

وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن كبلر، خروج ناقلتين عملاقتين تحملان نفطًا جرى تحميله من الخليج عبر مضيق هرمز الجمعة.

لكن حركة الملاحة عبر الممر المائي ظلت محدودة، ما أبقى المخاوف قائمة بشأن قدرة المنتجين في المنطقة على تصدير ملايين البراميل يوميًا.

وكان مضيق هرمز ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي، ما يجعله واحدًا من أهم ممرات الطاقة في العالم.

باب المندب يهدد الطريق البديل

أدت الحرب في إيران، التي بدأت في 28 فبراير، إلى تقليص حركة السفن عبر مضيق هرمز بصورة حادة، وتعطيل ملايين البراميل يوميًا من إنتاج الشرق الأوسط.

وأغلقت إيران المضيق أمام جزء كبير من حركة الشحن منذ بدء الصراع، ما أجبر المنتجين والمتعاملين على البحث عن طرق بديلة لتصدير النفط والمنتجات البترولية.

وتتواصل محادثات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة المضيق، وفقًا لوكالة أنباء العمل الإيرانية، رغم رفض طهران مقترحًا عمانيًا للإدارة المشتركة للممر المائي.

امتدت المخاطر إلى مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، بعدما هدد الحوثيون في اليمن خلال يوليو السفن العابرة للممر.

وتهدد هذه التطورات، أحد أبرز طرق التصدير البديلة التي تستخدمها السعودية ومنتجون آخرون في المنطقة لتجاوز اضطرابات مضيق هرمز.

وعبرت 29 سفينة لنقل السلع مضيق باب المندب الخميس، في وقت تتابع فيه الأسواق مستوى الأمان وحجم الحركة عبر الممر.

وقالت السعودية خلال الأسبوع إنها تسعى إلى قيادة تحالف لتعزيز التعاون الدفاعي في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

علاوة المخاطر تسيطر على الأسعار

قالت مؤسسة جيلبر آند أسوشيتس، إن علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال راسخة حول ممرات الطاقة الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وأضافت المؤسسة، أن أوضاع الإمدادات داخل الولايات المتحدة تدعم ارتفاع الأسعار أيضًا، مع تراجع مخزونات الخام الأميركية إلى مستويات منخفضة لم تشهدها منذ سنوات.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، هبوط مخزونات النفط الخام التجارية خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2018.

قال الجيش الأوكراني إنه استهدف مصفاة فولغوغراد النفطية في روسيا خلال ليل الجمعة، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة.

أضاف الهجوم مزيدًا من الضغوط على قطاع التكرير الروسي، الذي يعاني بالفعل تعطلات حدت من صادرات الوقود والمنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية.

كازاخستان تستأنف التصدير عبر جورجيا

استأنفت شركة تنغيزشيفرويل، المشغلة لحقل تنغيز العملاق في كازاخستان، تصدير النفط عبر ميناء باتومي الجورجي للمرة الأولى منذ مارس، وفقًا لما قاله مصدران لرويترز.

ويوفر المسار منفذًا إضافيًا لصادرات كازاخستان، في وقت تبحث فيه الدول المنتجة عن طرق بديلة لتقليل التعرض لاضطرابات ممرات الشحن التقليدية.

انخفض إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 2% خلال مايو مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في أبريل، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة.

وفي المقابل، سجلت صادرات الخام الأميركي مستوى قياسيًا للشهر الثاني على التوالي، مع زيادة الطلب الخارجي على الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة.

وأظهر تقرير شركة بيكر هيوز، أن شركات الطاقة الأميركية أضافت حفارات خلال الأسبوع للمرة الـ6 في 7 أسابيع، وهو مؤشر مبكر على اتجاهات الإنتاج المستقبلية.

وأدت زيادة أسعار النفط إلى تراجع الاستهلاك في الولايات المتحدة، إذ انخفض الطلب على الخام والمنتجات البترولية بأكثر من 3.5% خلال مايو.

وبلغ الطلب نحو 20.07 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2025، ما يكشف بداية تأثير الأسعار المرتفعة في معدلات الاستهلاك.

أظهر استطلاع أجرته رويترز وشمل 31 اقتصاديًا ومحللًا أن أسعار النفط مرشحة لتحقيق مزيد من الارتفاع خلال العام الجاري.

وتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 85.22 دولارًا للبرميل خلال 2026، مقارنة بتقديرات بلغت 84.50 دولارًا في استطلاع يونيو.

ويظل اتجاه الأسعار مرهونًا بحركة السفن عبر مضيق هرمز وباب المندب، وقدرة المنتجين على الحفاظ على تدفق الصادرات، إلى جانب مدى استجابة الطلب العالمي للمستويات المرتفعة.

(رويترز)