اشترى جهاز مستقبل مصر، المشتري الحكومي للحبوب، نحو 5 شحنات من القمح خلال الأسبوع الجاري، في واحدة من أولى وارداته المعلن عنها منذ أشهر عدة، وفق ما قالته 6 مصادر تجارية لوكالة رويترز.
ولم تكشف المصادر عن إجمالي كمية القمح المتعاقد عليها أو دول المنشأ والموردين، كما لم تتضح الأسعار أو مواعيد وصول الشحنات إلى الموانئ المصرية.
مستقبل مصر يستأنف واردات القمح
تشير الصفقة إلى عودة جهاز مستقبل مصر إلى سوق القمح العالمية بعد فترة من الهدوء في المشتريات المعلنة، بالتزامن مع استمرار حاجة البلاد إلى تأمين إمدادات الحبوب المستخدمة في إنتاج الخبز المدعم.
وتولى جهاز مستقبل مصر مسؤولية استيراد السلع الإستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، بدلًا من الهيئة العامة للسلع التموينية منذ أواخر عام 2024، ليصبح المشتري الحكومي الرئيسي للحبوب.
وتعدّ مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا، إذ تعتمد على الواردات إلى جانب المحصول المحلي لتلبية الاستهلاك ودعم منظومة الخبز التي يستفيد منها عشرات الملايين من المواطنين.
تأتي العودة إلى الاستيراد بعد موسم شهد ارتفاع مشتريات الحكومة من القمح المحلي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 4.6 مليون طن حتى يونيو 2026، مقتربة من مستهدف جمع 5 ملايين طن.
وعادة ما تستورد مصر نحو 10 ملايين طن من القمح سنويًا لتغطية احتياجات الحكومة والقطاع الخاص، بينما أسهم ارتفاع التوريد المحلي هذا العام في تقليص الحاجة إلى الإعلان عن صفقات خارجية خلال الأشهر الماضية.
وتواجه تجارة القمح العالمية ضغوطًا مرتبطة باضطراب الشحنات من منطقة البحر الأسود وارتفاع تكاليف النقل، ما يزيد أهمية توقيت التعاقد ومصادر التوريد بالنسبة إلى كبار المستوردين.
(رويترز)
