تراجع النفط لا يبدد القلق.. السوق ما تزال رهينة مضيق هرمز

آخر تحديث:

شاركنا:
التقلبات الحادة مرشحة للاستمرار (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء 13 مايو 2026 بعد 3 جلسات متتالية من الصعود، مع ترقب الأسواق لتطورات وقف إطلاق النار الهش في الحرب على إيران، ومتابعة القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط بقاء السوق شديدة الحساسية لأي تطور قد يمس الإمدادات العالمية.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً بما يعادل 0.8% إلى 106.91 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.04 دولار أو 1% إلى 101.14 دولار للبرميل، بعد موجة مكاسب قوية رفعت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل في معظم جلسات الأسابيع الأخيرة.

النفط يتراجع لكن السوق ما تزال تحت ضغط المخاطر

رغم التراجع المسجل اليوم، ما تزال أسعار النفط تتحرك في نطاق مرتفع مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب في نهاية فبراير، إذ أبقت المخاوف من انقطاع الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز علاوة المخاطر عند مستويات مرتفعة داخل السوق.

يتابع المستثمرون مسار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بحذر شديد، خصوصاً بعد تقلص الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم يعيد فتح المضيق بصورة كاملة.

ومع بقاء تدفقات الطاقة تحت الضغط، تستمر السوق في إعادة تسعير احتمالات التصعيد والتهدئة بصورة يومية وسريعة.

ازدادت حساسية السوق بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران.

في وقت تستعد فيه بكين لاستقبال قمة تجمعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ يومي الخميس والجمعة، وتكتسب هذه القمة أهمية إضافية لأن الصين تعد أكبر مشتر للنفط الإيراني، ما يجعل أي تفاهمات أو رسائل تصدر عنها ذات تأثير مباشر على توقعات السوق.

محللة فيليب نوفا تحذر من استمرار التقلبات

قالت كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا، إن المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات وعدم اليقين في الشرق الأوسط ما تزال تدعم أسعار النفط بقوة، حتى مع صعوبة تحديد اتجاه واضح للسوق.

وأضافت أن السوق شديدة التأثر بكل مستجدات المنطقة، ما يعني أن التقلبات الحادة مرشحة للاستمرار، وأن أي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد سريعاً الزخم الصعودي القوي لكل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.

تقديرات المؤسسات البحثية تشير إلى أن حجم الإمدادات المفقودة تجاوز بالفعل مليار برميل، وهو ما يدعم بقاء النفط عند مستويات مرتفعة خلال ما تبقى من العام، حتى مع حدوث تصحيحات سعرية مؤقتة مثل تراجع جلسة اليوم.

التضخم الأميركي يضيف عاملاً ضاغطاً على الطلب

في المقابل، بدأت حرب إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد الأميركي من خلال ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما انعكس في بيانات التضخم التي أظهرت صعوداً حاداً في أسعار المستهلكين خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي.

ويعزز ذلك التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، وهو عامل قد يضغط لاحقاً على الطلب العالمي على النفط.

على جانب آخر، أظهرت بيانات أولية من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي.

وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، وهو ما وفر دعماً إضافياً للأسعار في خلفية المشهد، مع انتظار الأسواق للبيانات الرسمية للمخزونات الأميركية في وقت لاحق اليوم.

(رويترز)