رغم التحسن المحدود الذي شهدته الأسواق في الجلسات الأخيرة، لا تزال توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى التحفظ، في ظل استمرار التركيز على توجهات السياسة النقدية الأميركية، مع غياب أيّ إشارات واضحة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بشأن توقيت التحركات المقبلة للفائدة، واقتصار تصريحاته على التأكيد بأنّ خفض التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2% يظل أولوية، وسط استمرار حالة الضبابية التي تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، إلى أنّ المعدن النفيس قد يواجه مقاومة أولى عند مستوى 4,160 دولارًا للأونصة، تليها منطقة 4,200 دولار، ثم 4,240 دولارًا، إذا نجحت موجات الشراء في تعزيز الزخم الصاعد خلال الجلسات المقبلة.
وفي المقابل، تضع التوقعات مستوى 4,090 دولارًا كأول منطقة دعم، يعقبه 4,040 دولارًا، ثم الحاجز النفسي عند 4,000 دولار، والذي قد يؤدي كسره إلى اتساع نطاق التصحيح الهابط.
ولا تزال السوق تفتقر إلى مقومات المضاربة قصيرة الأجل، مع استمرار التقلبات وسيطرة الحذر على التداولات، في حين تبدو فرص الاستثمار طويلة الأجل أكثر جاذبية عند المستويات الحالية، خصوصًا إذا اقتربت الأسعار من مستوى 4,000 دولار للأونصة.
العقود الآجلة للذهب
يواصل المشترون محاولاتهم لاستعادة السيطرة والعقود الآجلة للذهب نحو مستويات أعلى من 4,300 دولار، بينما يركز البائعون على الضغط لكسر مستوى 4,000 دولار، باعتباره مفتاحًا لموجة هبوط أوسع.
وبحسب توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تتركز مستويات المقاومة عند 4,170 دولارًا ثم 4,220 دولارًا، في حين يبدأ الدعم من 4,090 دولارًا، يليه مستوى 4,030 دولارًا.
هل انتهت فرص صعود الذهب؟
استبعد رئيس استراتيجية الأسهم العالمية والأصول الحقيقية في ويلز فارغو، سمير سمانة، أن تكون موجة التصحيح الأخيرة قد أنهت المسار الصاعد للذهب، معتبرًا أنّ تراجع الأسعار أعاد تشكيل معادلة المخاطر والعوائد لصالح المستثمرين على المدى الطويل.
وأوضح أنّ الأسواق قامت بالفعل بتسعير جانب كبير من السيناريوهات السلبية، سواء المرتبطة باستمرار ارتفاع أسعار الطاقة أو احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية، ما يقلص مساحة الضغوط الإضافية التي قد يتعرض لها المعدن النفيس.
وأضاف أنّ أيّ تشديد يتجاوز ما تتوقعه الأسواق حاليًا يبدو احتمالًا محدودًا، في ظل عدم وجود مؤشرات تدعو إلى دورة أكثر حدة لرفع أسعار الفائدة، لافتًا إلى أنّ مستويات التضخم الحالية لا تستدعي إجراءات نقدية أكثر صرامة من المتوقع.
وأكد سمانة أنّ الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية، مشيرًا إلى أنّ التراجعات الأخيرة عززت جاذبية الاستثمار في المعدن الأصفر مقارنة بحجم المخاطر المحتملة خلال الفترة المقبلة.
(المشهد)
