تمسكت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة بنبرتها الحذرة، مع ميل المؤشرات الفنية إلى الحياد، في ظل اضطرابات مستمرة في أسواق المعادن النفيسة، بالتزامن مع استمرار الضبابية في الشرق الأوسط، رغم تحسن المعنويات نسبيًا بعد تراجع الدولار وهبوط النفط دون 100 دولار للبرميل، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب حذر لمسار السياسات النقدية خلال العام الجاري.
وتعكس توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة مشهدًا متوازنًا بين عوامل دعم واضحة، في مقدمتها ضعف الدولار وتراجع حدة المخاوف من صدمة طاقة أكبر، وبين عوامل ضغط لا تزال قائمة، خصوصا هشاشة الهدنة واستمرار الحذر تجاه أي تطور مفاجئ في ملف المحادثات الأميركية الإيرانية.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير التوقعات، إلى أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 4,790 دولارًا، تليها 4,826 دولارًا، مع احتمالات بامتداد الحركة لاختبار مستوى 4,860 دولارًا إذا تدفقت سيولة جديدة إلى السوق وعاد الزخم الشرائي بقوة.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الذهب، أنه في حال استمرار الضغوط البيعية، قد يتلقى المعدن دعمًا عند 4,718 دولارًا، يليه 4,680 دولارًا، مع احتمالية اختبار 4,626 دولارًا إذا تعمّقت موجة التصحيح.
وفي إطار استراتيجيات إدارة المخاطر، تُعد المستويات السعرية الحالية مناسبة لبناء مراكز تدريجية للمستثمرين طويلي الأجل الذين يراهنون على اتجاهات خفض الفائدة على المدى البعيد، مع ترجيح ضخ سيولة قرب مستوى 4,680 دولارًا، وتجنب البيع العشوائي في ظل استمرار ضبابية المشهد في أسواق المعادن.
العقود الآجلة للذهب
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن المضاربين على صعود العقود الآجلة للذهب يستهدفون الإغلاق أعلى مستوى المقاومة الهام 5,000 دولار، موضحًا أن الهدف الهبوطي الأقرب يتمثل في دفع المعدن إلى الإغلاق دون مستوى الدعم 4,500 دولار.
وأشار إلى أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 4,800 دولار، تليها قمة الأسبوع الماضي عند 4,888 دولارًا، بينما تبدأ مستويات الدعم عند 4,700 دولار، ثم 4,626 دولارًا.
المحللون والمستثمرون يميلون إلى الإيجابية بحذر
أظهر استطلاع كيتكو ميتالز تحسنًا في استعداد كل من مؤسسات وول ستريت والمستثمرين الأفراد للعودة إلى سوق الذهب، عقب تحسن الأسعار وتراجع الدولار، إلا أن هذه الإيجابية لا تزال محاطة بدرجة واضحة من الحذر بسبب هشاشة الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى محللون أن الذهب يستفيد حاليًا من تراجع أسعار النفط وانخفاض الضغوط على الدولار، ما يخفف من المخاوف المرتبطة بتشديد السياسة النقدية، لكن السوق لم تصل بعد إلى مرحلة تسمح بالحديث عن عودة مؤكدة إلى المسار الصاعد الكامل.
وفي المقابل، يفضل عدد من المستثمرين الترقب بدلًا من ملاحقة المكاسب الحالية، في ظل استمرار احتمال تعثر المحادثات أو عودة التوترات، وهو ما قد يعيد التقلبات سريعًا إلى الواجهة.
وبشكل عام، تبدو النظرة الحالية أقرب إلى الحياد الإيجابي، حيث يستعيد الذهب بعض زخمه تدريجيًا، لكن من دون اختراقات حاسمة تكفي لتأكيد استهداف مستوى 5,000 دولار في المدى القريب.
(المشهد)