لم تتخلَّ توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة عن نبرتها الحذرة، في ظل استمرار تحرك المعدن النفيس دون مستويات نفسية محورية أعلى، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وتمسك بعض البنوك المركزية بسياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
يتحرك الذهب عالميًا في نطاق عرضي حذر، إذ تداولت الأوقية في السوق الفورية قرب 4,320 دولارًا، بينما سجلت العقود الآجلة للمعدن النفيس نحو 4,322 دولارًا، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ترقب الأسواق لمسار الفائدة الأميركية وتداعيات التوترات الجيوسياسية على التضخم وأسعار الطاقة.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وبحسب المؤشرات الفنية، تُظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أنّ المعدن النفيس سيواجه أولى مستويات المقاومة عند 4,350 دولارًا في حال دخول سيولة شرائية جديدة إلى السوق، يليها مستوى 4,400 دولار، ثم مقاومة أقوى عند 4,470 دولارًا.
في المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أنّ أولى مناطق الدعم تبدأ عند 4,270 دولارًا حال تعرض المعدن لضغوط بيعية، يليها مستوى 4,230 دولارًا، ثم دعم رئيسي عند 4,170 دولارًا.
وضمن إستراتيجيات إدارة المخاطر والأصول، يُنصح بالدخول للشراء قرب مستوى 4,230 دولارًا، والتوجه للبيع عند 4,470 دولارًا، ولكن تُعد المستويات الحالية مناسبة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل، في ظل استمرار تحرك الذهب ضمن نطاقات سعرية بعيدة عن القناة الصاعدة الرئيسية.
العقود الآجلة للذهب
ويستهدف المضاربون على الصعود في سوق العقود الآجلة للذهب إغلاق الجلسات فوق مستوى المقاومة البالغ 4,500 دولار، في حين يسعى المضاربون على الهبوط إلى كسر مستوى الدعم المحوري عند 4,100 دولار.
ووفقًا للمؤشرات الفنية، ستواجه العقود الآجلة للذهب أولى مستويات المقاومة عند 4,370 دولارًا، يليها مستوى 4,430 دولارًا، بينما يبدأ الدعم عند 4,280 دولارًا، ثم 4,200 دولار.
فرصة على المدى الطويل
ترى كبيرة استراتيجيي الأسواق في شركة ماركت غيج، ميشيل شنايدر، أنّ التصحيح الحاد الذي تعرض له الذهب خلال الفترة الأخيرة، قد يمثل فرصة شراء جاذبة على المدى الطويل، لكنها شددت على ضرورة انتظار تأكيدات فنية واضحة قبل العودة إلى بناء مراكز استثمارية جديدة.
وأوضحت شنايدر أنّ موجة البيع التي شهدها الذهب في 11 يونيو، ربما شكّلت نقطة تحول مهمة في مسار السوق، إلا أنها لا ترى أنّ المعدن النفيس كوَّن قاعًا سعريًا مستدامًا حتى الآن.
وأضافت أنّ تأكيد انتهاء موجة الهبوط يتطلب ظهور عمليات شراء قوية واستمرار الزخم الإيجابي خلال الجلسات المقبلة، بما يعكس دخول سيولة استثمارية جديدة إلى السوق، وليس مجرد عمليات تغطية للمراكز البيعية.
ورغم حذرها على المدى القريب، أكدت شنايدر أنّ النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل لا تزال قائمة، مدعومة بارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا، واستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب مواصلة البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب، ولا سيما الصين التي رفعت مشترياتها الرسمية خلال مايو الماضي.
(المشهد)