أزمة هرمز ترفع ضغوط التكلفة على المصانع البريطانية

آخر تحديث:

شاركنا:
بيئة تشغيلية أكثر كلفة وتعقيدًا للمصانع البريطانية (رويترز)

أظهر مسح لقطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا أن حرب إيران بدأت تفرض ضغوطًا مباشرة على المصنعين، بعدما قفزت تكاليف المدخلات في أبريل بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022، بالتزامن مع تأخر التسليمات إلى مستويات غير مسبوقة منذ منتصف ذلك العام بسبب الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز.

ورغم هذا الضغط، سجل مؤشر ستاندرد اند بورز جلوبال لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية البريطاني 53.7 نقطة في أبريل مقابل 51 نقطة في مارس، وهو ما يعكس استمرار النمو في النشاط الصناعي، لكن في بيئة تشغيلية أكثر كلفة وتعقيدًا للمصانع البريطانية.

حرب إيران ترفع ضغوط التكلفة على المصانع البريطانية

يعكس المسح تحول الأزمة في الشرق الأوسط من ملف جيوسياسي إلى عامل اقتصادي مباشر يضغط على قطاع التصنيع البريطاني، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد وتأخر وصول الخامات والمكونات الأساسية إلى المصانع.

أفادت ستاندرد اند بورز جلوبال بأن القيود المفروضة على السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز دفعت أوقات التسليم إلى أقصى حد منذ نحو أربع سنوات، في إشارة إلى أن اختناقات الشحن باتت واحدة من أبرز التحديات أمام المصنعين في بريطانيا خلال الفترة الحالية.

النمو الصناعي مستمر لكن بكلفة أعلى

رغم أن المسح أظهر زيادة في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال أبريل، فإن هذه الزيادة جاءت مصحوبة بارتفاع حاد في تكاليف المدخلات، ما يعني أن تحسن النشاط الصناعي لا يعكس بالضرورة تحسنًا في هوامش الربح أو سهولة التشغيل داخل القطاع.

يرتبط الارتفاع في تكاليف التصنيع بشكل وثيق بتعطل 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية مع استمرار إغلاق الممر البحري الحيوي في هرمز، وهو ما أبقى أسعار الطاقة مرتفعة ورفع كلفة النقل والإنتاج بالنسبة للمصانع البريطانية.

تكشف نتائج أبريل أن قطاع التصنيع البريطاني ما زال قادرًا على تسجيل نمو في النشاط، لكنه يواجه اختبارًا أكثر صعوبة مع عودة ضغوط التكاليف وسلاسل الإمداد. وهذا يعني أن استمرار الحرب وتعطل الملاحة قد يحدان من قدرة المصانع على تحويل نمو الطلب إلى توسع أكثر استدامة خلال الأشهر المقبلة.

(رويترز)