فيديو - عبدالله بن طوق: تشريعات الإمارات أصبحت معيارا عالميا يحتذى به

آخر تحديث:

شاركنا:
وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (إكس)

في إطار مشاركة وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكد أن دولة الإمارات لم تعد تكتفي بتصدير الكفاءات والتكنولوجيا، بل باتت تصدر التشريعات أيضا، لتصبح تشريعاتها معيارا عالميا يحتذى به، بما يعكس رؤية الدولة الاستباقية ويعزز تنافسية اقتصادها على الساحة الدولية.

مسارات رأس المال العالمي

وخلال جلسة حوارية نظمتها "إنفستوبيا دافوس" تحت عنوان: إلى أين سيتجه رأس المال العالمي في المرحلة المقبلة؟"، جرى نقاش موسع حول تحولات حركة رأس المال العالمي في قطاعات الاقتصاد الجديد، واستعراض المقومات التي تمتلكها الإمارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.

وشارك في الجلسة عبدالله بن طوق المري، بصفته رئيس "إنفستوبيا"، إلى جانب روبرتو هورنويغ، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في "ستاندرد تشارترد"، وبمشاركة نخبة من صناع السياسات وقادة الأعمال والمستثمرين الدوليين.

وأوضح عبدالله بن طوق أن الإمارات نجحت في بناء منظومة اقتصادية وتشريعية متكاملة قادرة على استقطاب رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن القطاعات غير النفطية تمثل 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنهاية النصف الأول من العام الماضي.

وأضاف أن الأسواق الإماراتية تحتضن أكثر من 1.4 مليون شركة، فيما بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 45.6 مليار دولار خلال عام 2024، ما يضع الإمارات ضمن قائمة أكبر 10 دول مستقبِلة للاستثمار عالميا.

وتطرق الوزير إلى التحولات التي يشهدها رأس المال العالمي، لافتا إلى أن التقارير الدولية تشير إلى تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا بنسبة 11% خلال عام 2024، لتصل إلى 1.5 تريليون دولار مقارنة بـ1.67 تريليون دولار في 2023، نتيجة التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المستمرة، وتأثير المعاملات المالية المتقلبة في بعض الاقتصادات الأوروبية الوسيطة.

وأشار إلى أن التوقعات ترجّح استمرار تباطؤ تدفقات رأس المال المنتج عالميا خلال المرحلة المقبلة.

معايير جديدة

وأكد بن طوق أن المستثمرين باتوا يضعون الاستقرار الاقتصادي الكلي ووضوح السياسات وإمكانية الوصول الإقليمي في صدارة أولوياتهم، ولم تعد العوائد وحدها العامل الحاسم في قرارات الاستثمار.

وأوضح أن حالة عدم اليقين تعد من أبرز 3 عوامل تعيق الاستثمار عبر الحدود، إلى جانب تكاليف التمويل والمخاطر الجيوسياسية، وفق تقرير التنافسية العالمية للاستثمار الصادر عن البنك الدولي لعام 2024.

وأشار إلى أن "إنفستوبيا" تؤدي دورا إستراتيجيا في المشهد الاستثماري العالمي، حيث تتجاوز مفهوم الصفقات الفردية، لتعمل على بناء مسارات استثمارية متكاملة وقابلة للتنفيذ في قطاعات الاقتصاد الجديد.

وبين أن المنصة تسعى إلى ربط الأولويات السيادية برأسمال القطاع الخاص بشكل فعال، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات تأثير اقتصادي ملموس ومستدام، مع تقليل المخاطر الناتجة عن الفجوات بين السياسات والتمويل والتنفيذ.

بيئة استثمارية مترابطة وجاذبة

وأكد أن هذا النهج أسهم في خلق بيئة استثمارية مترابطة وموثوقة، تعزز قدرة الإمارات على جذب رؤوس الأموال العالمية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتسريع تنفيذ المشاريع ذات القيمة الاقتصادية والاستراتيجية العالية.

وأشار عبدالله بن طوق إلى أن الإمارات تستضيف أكثر من 200 جنسية، وعشرات الآلاف من الشركات متعددة الجنسيات، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي للأعمال، ويمنحها موقعا إستراتيجيا يتيح الوصول إلى أسواق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا عبر منصة واحدة متكاملة.

وفي إطار تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية، أوضح أن الدولة أصدرت تعديلات جديدة على قانون الشركات التجارية، تهدف إلى توفير إطار قانوني مستقر وشفاف، يضمن حقوق المستثمرين، ويسهل تأسيس الشركات وتوسيع أعمالها.

وبين أن هذه التعديلات تقلل المخاطر من خلال الحد من الالتزامات المالية للمساهمين، ووضع آليات واضحة لزيادة رأس المال وتداول الأسهم، بما يفتح آفاق التمويل ويعزز بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي.

وفي ختام مشاركته، دعا عبدالله بن طوق المري المستثمرين إلى الاستفادة من المكانة الاقتصادية العالمية لدولة الإمارات، وما توفره من بيئة تشريعية متقدمة ومنظومة اقتصادية تنافسية تجمع بين الاستقرار وتعدد الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية. 

(المشهد)