كيف غيّر كيفن وورش رهانات الفائدة في 24 ساعة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
جانيت يلين وجيروم باول لم يحركا توقعات الأسواق كثيرًا في أول ظهور لهما (رويترز)

في مقال رأي تحليلي نشرته "فايننشال تايمز" ضمن نشرة "Unhedged: Chart of the Week"، قال الكاتب داير ماكفادن إن أول مؤتمر صحفي لكيفن وورش كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ترك أثرًا واضحًا في توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة.

ويرى الكاتب أن رئيس البنك المركزي الجديد يستطيع استخدام ظهوره الأول لتثبيت مصداقيته في السياسة النقدية ورسم أسلوبه في التواصل مع الأسواق، وهي لحظات قد تكون كافية لتحريك رهانات المستثمرين بصورة كبيرة.

مقال رأي: أول ظهور لوورش يغير توقعات الفائدة

عقد كيفن وورش أول مؤتمر صحفي له كرئيس للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي، بعد وصوله إلى المنصب وهو معروف بتفضيله أسعار فائدة أقل، وهو ما كان يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوة.

لكن هذه الصورة تغيرت بعد حرب إيران وسلسلة من البيانات الاقتصادية الأعلى من المتوقع، ما بدّل توقعات التضخم ووضع وورش أمام مهمة مختلفة، وهي إقناع الأسواق بأنه جاد في الحفاظ على استقرار الأسعار.

يشير المقال، إلى أن فعالية رئيس الفيدرالي الجديد، في التواصل يمكن قياسها من خلال تغير أسعار العقود المستقبلية للفائدة خلال 24 ساعة حول أول مؤتمر صحفي له.

وكلما اتسعت الفجوة بين توقعات ما قبل المؤتمر وما بعده، دل ذلك على أن الرئيس الجديد حرّك توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة خلال الاثني عشر شهرًا التالية.

وبهذا المقياس، بدا ظهور وورش لافتًا، إذ سعرت الأسواق بعد مؤتمره الصحفي عددًا من زيادات الفائدة يقارب ضعف ما كانت تتوقعه قبله.

وورش يختلف عن يلين وباول

يقارن الكاتب بين أثر وورش وأثر رؤساء سابقين للفيدرالي، مشيرًا إلى أن جانيت يلين وجيروم باول لم يحركا توقعات الأسواق كثيرًا في أول ظهور لهما.

لكن المقال يلفت إلى ضرورة مراعاة اختلاف الظروف الاقتصادية التي ورثها كل رئيس، إذ كان التحدي الأساسي أمام سابقي وورش هو مخاطر الانكماش وليس التضخم.

كما يشير إلى أن أول مؤتمر صحفي لبن برنانكي جاء بعد 5 سنوات من توليه رئاسة الفيدرالي، لأنه كان أول مؤتمر صحفي في تاريخ البنك المركزي الأميركي.

يرى ماكفادن، أن وورش يريد أن يتواصل الفيدرالي بدرجة أقل مع الأسواق، وقد ظهر ذلك في أول بيان للجنة السوق المفتوحة تحت قيادته، إذ جاء أقل من نصف الحجم المعتاد تقريبًا.

كما لمح وورش إلى إمكانية تقليل عدد المؤتمرات الصحفية، في إطار توجه أوسع لإعادة النظر في طريقة تواصل البنك المركزي مع المستثمرين والجمهور.

ويخلص المقال إلى أنه إذا كان مؤتمر الأربعاء مؤشرًا على المرحلة المقبلة، فقد تسمع الأسواق أقل من وورش، لكنها قد تتفاعل أكثر مع كل رسالة يصدرها.


(ترجمات)