ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الخميس أن الاستثمارات في المعادن الحيوية تراجعت خلال 2025، وذلك على الرغم من تعهد الدول الغربية بتعزيز الإنتاج المحلي لدواعي الأمن القومي.
وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن التركيز الجغرافي لسلاسل التوريد الخاصة بالعناصر الحيوية، اللازمة لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطيران والطاقة النظيفة، قد ازداد حدة، ولا سيما في مجال التكرير.
استثمارات التعدين العالمية تهبط 9%
وأوضحت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها وتقدم المشورة للدول المستهلكة للطاقة، أن الصين وإندونيسيا، وهما الدولتان الرائدتان في مجال التكرير، كانتا المسؤولتين عن أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي النمو في المعروض من المواد المكررة خلال العامين الماضيين.
ورغم المساعي الرامية إلى تنويع سلاسل التوريد، وجدت الوكالة أن التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار أدت إلى انخفاض الاستثمارات العالمية في التعدين وتكرير المعادن بنسبة 9% في عام 2025.
وقال كبير الاقتصاديين في الوكالة تيم غولد "على مدار العام الماضي تحديدا، تحولت المخاوف بشأن التركيز العالي للإمدادات من مجرد نقطة ضعف نظرية إلى تحد فوري للأمن الاقتصادي".
ولفتت الوكالة الانتباه بشكل خاص إلى تزايد فرض قيود على الصادرات، معتبرة ذلك مصدرا لتحديات اقتصادية وأمنية.
قيود التصدير على المعادن
وذكرت الوكالة في تقريرها السنوي بعنوان "آفاق المعادن الحيوية العالمية" أن "قيود التصدير على المعادن الأرضية النادرة التي فرضتها الصين في أبريل 2025 أجبرت بعض شركات صناعة السيارات على خفض الإنتاج أو تعليق العمليات مؤقتا".
وأضافت أنه في حال مضت بكين قدما في خططها لتوسيع نطاق قيود التصدير، فقد يهدد ذلك عمليات إنتاج سنوية في المراحل اللاحقة لسلسلة القيمة (downstream production) خارج الصين، تقدر قيمتها بنحو 6,5 تريليون دولار.
مع ذلك، أشارت الوكالة إلى وجود جوانب إيجابية، مثل تضاعف التزامات التمويل العام بأكثر من أربع مرات في الفترة ما بين عامي 2023 و2025.
كما لفتت إلى أن الولايات المتحدة وماليزيا بدأتا بالفعل في تقليص هيمنة الصين على عمليات تكرير المعادن الأرضية النادرة.
(المشهد)
