توقع صندوق النقد الدولي تحقيق دخل صاف يبلغ نحو 2.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، في إشارة إلى استمرار متانة وضعه المالي، رغم إقراره بأن بيئة الإيرادات ما تزال عرضة لدرجة عالية من الضبابية بفعل المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية.
يأتي هذا التقدير بعد المراجعة السنوية لوضع إيرادات الصندوق للسنة المنتهية في 30 أبريل 2026، في وقت يواصل فيه الصندوق مراقبة تأثير التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق على موارده، بالتوازي مع تثبيت نهجه الحالي في تسعير الإقراض للدول الأعضاء.
صندوق النقد الدولي يتوقع 2.5 مليار دولار دخلاً صافياً
أوضح الصندوق، أن مجلس إدارته يتوقع بلوغ صافي الدخل نحو 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2026، وهو ما يعكس قدرة المؤسسة على الحفاظ على أداء مالي قوي، رغم تزايد الضغوط الخارجية وعدم اليقين الذي يحيط بالأسواق العالمية.
أكد صندوق النقد الدولي أن توقعات الإيرادات ما تزال عرضة لقدر كبير من الضبابية، خصوصاً مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار تقلبات الأسواق المالية. ويعكس هذا التقييم إدراكاً واضحاً داخل المؤسسة بأن البيئة الدولية الحالية ما تزال حساسة لأي صدمات قد تؤثر في مصادر الدخل والاستقرار المالي العالمي.
بحسب التقديرات، من المنتظر أن ترتفع الأرصدة الاحتياطية للصندوق، التي تمثل حاجزاً وقائياً ضد الخسائر المحتملة المرتبطة بالائتمان والدخل والمخاطر المالية الأخرى، إلى 35.9 مليار دولار بحلول نهاية السنة المالية 2026، وهو مستوى يتجاوز الهدف متوسط الأجل الذي حدده الصندوق.
ميزانية إدارية عند 1.6 مليار دولار للسنة المالية 2027
وافق مجلس إدارة الصندوق أيضاً خلال أبريل على صافي ميزانية إدارية للسنة المالية 2027 يبلغ مجموعها 1.6 مليار دولار، لتغطية فترة تمتد نحو عام واحد اعتباراً من أول مايو، بما يعكس استمرار الإنفاق المؤسسي وفق إطار مالي منظم يواكب اتساع متطلبات العمل والمتابعة.
على المدى الأبعد، توقع صندوق النقد الدولي تحقيق دخل صاف يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028، في إشارة إلى رؤية مستقرة نسبياً للأداء المالي خلال السنوات المقبلة، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
أبقى المجلس التنفيذي على هامش سعر الفائدة الأساسي عند 60 نقطة أساس فوق سعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة للفترة من 2027 إلى 2028، بما يعني الحفاظ على مستويات التسعير الحالية للدول الأعضاء المقترضة من الصندوق، وهو قرار يعكس حرص المؤسسة على استقرار شروط الإقراض في المرحلة المقبلة.
(رويترز)