حافظت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة على ميل إيجابي حذر، مع عودة المعدن النفيس لمحاولة التماسك أعلى مستوى 4,800 دولار، مدعومًا بمتابعة المستثمرين لتطورات المباحثات الأميركية الإيرانية، إلى جانب استمرار حالة الضبابية في أسواق الطاقة والدولار.
ورغم التحسن النسبي، لا تزال توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة محاطة بدرجة مرتفعة من الحذر، إذ إنّ المعدن لم ينجح بعد في تأكيد اختراق اتجاهي واضح، ما يجعل قرارات الشراء أو البيع مرتبطة بقدرة الأسعار على الثبات أعلى مستويات المقاومة القريبة.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب، إلى أنّ المعدن قد يواجه مقاومة أولى عند 4,850 دولارًا، تليها 4,895 دولارًا، مع إمكانية امتداد الصعود إلى 4,950 دولارًا حال استمرار الزخم الشرائي وتراجع قوة الدولار.
في المقابل، توضح التوقعات أنّ أولى مستويات الدعم تظهر عند 4,800 دولار، يليها 4,750 دولارًا، وفي حال تعمّق التصحيح قد يختبر المعدن مستوى 4,700 دولار.
ورغم التحسن النسبي، لا تزال بيئة التداول محفوفة بالمخاطرة، إذ لا يُفضل الدخول العشوائي في مراكز شرائية خلال الفترة الحالية، في ظل بقاء السوق ضمن مرحلة تعافٍ غير مكتملة، ما يدعم التوصية بالتريث لحين اتضاح اتجاهات أكثر استقرارًا. وفي حال تراجع الأسعار دون مستوى 4,700 دولار، فقد يكون ذلك إشارة على بداية موجة تصحيح أعمق تستدعي إعادة تقييم المراكز الاستثمارية.
العقود الآجلة للذهب
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إنّ العقود الآجلة للذهب لا تزال تتحرك ضمن إطار فني يميل لصالح المشترين، حيث يتمثل الهدف السعري الصعودي في الإغلاق فوق مستوى المقاومة القوي 5,000 دولار للأونصة، في المقابل، يستهدف البائعون دفع الأسعار نحو كسر مستوى الدعم 4,500 دولار.
وأوضح أنّ أولى مستويات المقاومة تظهر عند 4,895 دولارًا، يليها 4,950 دولارًا، أما من ناحية الدعم، فيُلاحظ تمركزه بداية عند 4,800 دولار، ثم 4,750 دولارًا.
هيراوس: إشارات فنية سلبية رغم الدعم الهيكلي
تشير تقديرات محللي المعادن النفيسة في شركة هيراوس، إلى أنّ الذهب أظهر إشارات فنية تميل إلى السلبية خلال مارس، ما قد يؤخر قدرته على اختراق مستويات مقاومة رئيسية لفترة قد تمتد لأشهر عدة، رغم استمرار البنوك المركزية في تعزيز حيازاتها من المعدن.
وأوضح المحللون أنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه معادلة معقدة بين احتواء التضخم ودعم سوق العمل، خصوصًا مع استمرار الضغوط السعرية حتى في ظل تهدئة التوترات الجيوسياسية، لافتين إلى أنّ ارتفاع التكاليف قد يضغط على النمو الاقتصادي ويدفع الفيدرالي لاحقًا إلى خفض أسعار الفائدة.
كما ارتفعت احتمالات خفض الفائدة خلال عام 2026 إلى نحو 26.7%، مقارنة بـ14.1% قبل إعلان الهدنة في الشرق الأوسط، ما يعكس تحولًا ملحوظًا في توقعات الأسواق.
وعلى الصعيد الفني، لفت التقرير إلى تشكّل نموذج "الابتلاع البيعي" على الرسم الشهري، حيث افتتحت الأسعار في مارس عند مستويات مرتفعة، قبل أن تنهي الشهر على انخفاض مقارنة بفبراير، وهو نمط يرتبط عادة بفترات تصحيح ممتدة.
ورغم ذلك، يؤكد المحللون أنّ أيّ ضغوط هبوطية محتملة قد تبقى ضمن نطاق تصحيحي محدود داخل الاتجاه الصاعد طويل الأجل، مدعومة باستمرار العوامل الهيكلية، وعلى رأسها الضغوط التضخمية وضعف العوائد الحقيقية.
(المشهد)