يزور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي دمشق، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والنفطي وفتح مسارات بديلة أمام صادرات الخام العراقي.
رئيس الحكومة العراقية يلتقي أحمد الشرع
من المتوقع أن يبحث الزيدي والشرع العلاقات الثنائية، وسبل توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين اللذين يتشاركان حدودًا تمتد لأكثر من 600 كيلومتر.
وسبق أن التقى المسؤولان في نيويورك خلال سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية، إن العلاقات السورية العراقية شهدت تطورًا جيدًا خلال العام ونصف العام الماضيين، خصوصًا في المجالات الاقتصادية.
وبدأ العراق خلال الفترة الأخيرة تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعدما تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة اندلاع حرب الشرق الأوسط.
ويمنح المسار السوري بغداد منفذًا بديلًا لتصدير النفط إلى الأسواق العالمية عبر البحر المتوسط، بما يقلل اعتمادها على طرق الشحن المارة بالخليج ومضيق هرمز.
إحياء خط حديثة بانياس
وقعت بغداد ودمشق في يوليو مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب حديثة بانياس، الذي ينقل النفط العراقي إلى الساحل السوري على البحر المتوسط.
ووقعت سوريا مذكرة تفاهم أخرى مع ائتلاف يضم 3 شركات، أبرزها شركة شيفرون الأميركية، لتنفيذ المشروع.
ويعود إنشاء الخط إلى عام 1952، لكنه خرج من الخدمة في 2003 بعدما تعرض لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق.
ويكتسب المشروع أهمية اقتصادية متزايدة للعراق، إذ يوفر مسارًا إضافيًا لتصدير الخام ويعزز مرونة الإمدادات في مواجهة اضطرابات الممرات البحرية.
زار عدد من كبار المسؤولين العراقيين في المجالات السياسية والاستخباراتية والقضائية دمشق منذ سقوط حكم الأسد، إلا أن زيارة الزيدي تمثل أعلى مستوى للتواصل الرسمي بين الحكومتين خلال هذه الفترة.
وجاء التقارب بعد تجاوز قدر من التوتر والحذر المرتبطين بملفات أمنية وسياسية، من بينها نقل آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق مطلع العام الجاري.
(أ ف ب)
