توتال إنرجيز تنضم إلى شركات النفط المستفيدة من حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
شركات الطاقة الكبرى عادةً من ارتفاع أسعار البيع (رويترز)
هايلايت
  • نشاط الغاز الطبيعي المسال قد يسجل تراجعًا حادًا بسبب ضعف التداول في السوق الأوروبية.
  • بلغ متوسط سعر خام برنت نحو 97 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني.
  • متوسط برنت ارتفع 45% مقارنة بنحو 67 دولارًا للبرميل قبل عام.

توقعت شركة توتال إنرجيز الفرنسية ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من 2026، بدعم من الصعود الحاد في أسعار النفط والغاز، عقب حرب إيران، واضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأوضحت الشركة في تقرير أولي عن نتائجها، أنّ ارتفاع أسعار الخام وتحسن هوامش التكرير وقوة بعض أنشطة التداول، يرجح أن تعوض أثر انخفاض الإنتاج وضعف تجارة الغاز الطبيعي المسال.

مليار دولار زيادة محتملة في أرباح الإنتاج

بلغ متوسط سعر خام برنت القياسي نحو 97 دولارًا للبرميل خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بارتفاع 45% مقارنة بنحو 67 دولارًا للبرميل خلال الربع نفسه من العام الماضي.

وجاءت القفزة بعدما أربكت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز فعليًا حركة الإمدادات العالمية، ودفعت أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وتستفيد شركات الطاقة الكبرى عادةً من ارتفاع أسعار البيع، رغم ما قد تتكبده من خسائر نتيجة توقف الإنتاج أو ارتفاع تكاليف الشحن والتشغيل.

تتوقع توتال إنرجيز، أن ترتفع أرباح قطاع التنقيب والإنتاج بنحو مليار دولار خلال الربع الثاني مقارنة بالأشهر الـ3 الأولى من العام.

ويأتي التحسن مدعومًا بارتفاع أسعار الخام واستئناف الإنتاج في عدد من دول الشرق الأوسط، بعد تعطلات صاحبت اندلاع الحرب في نهاية فبراير.

وتقدر الشركة إنتاجها خلال الربع بنحو 2.4 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميًا.

تراجع أثر الحرب على إنتاج الشركة

خفضت توتال إنرجيز تقديرها لتأثير الحرب في حجم الإنتاج إلى نحو 210 آلاف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، مقابل تقدير سابق بلغ 360 ألفًا.

ويعكس التعديل استئناف جانب من العمليات في المنطقة، رغم استمرار القيود على تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز.

وتظل منطقة الشرق الأوسط من الأسواق المهمة لإنتاج توتال إنرجيز، ما يجعل نتائجها حساسة لتطورات الحرب وحركة الملاحة.

ضعف متوقع في تجارة الغاز الطبيعي المسال

رغم ارتفاع أسعار الطاقة، تتوقع الشركة تراجعًا حادًا في نتائج قطاع الغاز الطبيعي المسال، بسبب الأداء الضعيف لأنشطة التداول وركود السوق الأوروبية.

ويبرز ذلك التباين بين استفادة عمليات إنتاج النفط والغاز من ارتفاع الأسعار، وبين الضغوط التي تواجهها أنشطة التجارة والتسويق في بعض المناطق.

وقد يحد ضعف تجارة الغاز من حجم الزيادة الإجمالية في أرباح الشركة خلال الربع.

التكرير والكهرباء يدعمان النتائج

تتوقع توتال إنرجيز أداءً قويًا في قطاعي التكرير والكهرباء المتكاملة، مدعومًا بتحسن هوامش معالجة النفط الخام وأرباح التداول.

وتستفيد المصافي من اتساع الفارق بين أسعار النفط الخام وأسعار المنتجات المكررة، في ظل نقص إمدادات الديزل والوقود في الأسواق العالمية.

كما يوفر تنوع أعمال الشركة بين النفط والغاز والتكرير والكهرباء قدرة أكبر على تعويض التراجع في بعض الأنشطة.

شركات النفط تحصد مكاسب ارتفاع الطاقة

تأتي التوقعات الأولية لتوتال إنرجيز، بعد إشارات مماثلة من شركات نفط كبرى إلى استفادة نتائجها من ارتفاع أسعار الطاقة.

وأعلنت شل توقعات أقوى لبعض أنشطة الغاز، بينما قالت بي.بي، إنّ صعود أسعار النفط وتحسن هوامش التكرير قد يمنحان أرباح الربع الثاني دفعة كبيرة.

وتكشف النتائج الأولية، أنّ اضطراب الإمدادات العالمية الناتج عن الحرب خلق مكاسب واسعة للشركات المنتجة، رغم تأثيره السلبي في المستهلكين والنشاط الاقتصادي.

من المقرر، أن تعلن توتال إنرجيز نتائج الربع الثاني كاملة في 23 يوليو، بما يشمل صافي الأرباح والتدفقات النقدية وحجم توزيعات المساهمين.

وستركز الأسواق على مدى تحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى أرباح فعلية، إلى جانب أثر تعطل الإنتاج وضعف تجارة الغاز في النتيجة النهائية.

(المشهد)