تهيمن على توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة نبرة إيجابية حذرة، مع سعي المعدن لاختبار الثبات أعلى حاجز 4,800 دولار، في ظل تحركه منذ الأسبوع الماضي ضمن نطاق تصحيح فني صاعد، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على مؤشر الدولار، والتضخم، والسياسات النقدية خلال العام الجاري.
وتعكس توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة حالة ترقب واضحة في الأسواق، إذ يواصل المعدن النفيس الاستفادة من الطلب التحوطي، لكنه لا يزال بحاجة إلى اختراقات فنية أقوى حتى يؤكد استعادة المسار الصاعد الكامل، خصوصًا مع بقاء مستوى 5,000 دولار حاجزًا نفسيًا رئيسيًا أمام المشترين.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الذهب، أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 4,840 دولارًا، تليها 4,880 دولارًا، وقد تمتد إلى 4,900 دولار في حال تزايد إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن المعدن يلقى دعمًا أوليًا عند 4,770 دولارًا، ثم 4,730 دولارًا، وقد يمتد إلى 4,690 دولارًا في حال تفضيل المستثمرين للسيولة أو الأصول الأعلى مخاطرة.
وضمن استراتيجيات إدارة المخاطر، يُنصح بالشراء التدريجي لمستثمري المديين المتوسط والطويل، مع ضرورة المراقبة الدقيقة لتحركات مؤشر الدولار وتطورات المشهدين الجيوسياسي والنقدي، حيث إن أي تصحيح عميق يستدعي إعادة تقييم مراكز الاستثمار وإدارة رأس المال.
العقود الآجلة للذهب
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الثيران يستهدفون دفع أسعار العقود الآجلة للذهب لاختراق مستوى المقاومة 5,000 دولار، في المقابل، يسعى الدببة إلى استعادة السيطرة عبر الضغط على الأسعار لكسر مستوى الدعم 4,500 دولار.
وأضاف أن أولى نقاط المقاومة تظهر عند 4,895 دولارًا، تليها مقاومة عند 4,950 دولارًا، أما الدعم، فيبدأ عند 4,792 دولارًا، ثم 4,750 دولارًا.
يو بي إس يدعم ارتفاع الذهب
يتوقع بنك يو بي إس ارتفاع الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5,900 و6,200 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، مدفوعًا بمزيج من المخاطر الجيوسياسية والسياسات النقدية والتضخم والطلب القوي.
ورغم فشل الذهب في اختراق مستوى 5,200 دولار منذ بداية حرب إيران، أوضح البنك أن أداءه يعكس نمطًا تاريخيًا، حيث يميل المستثمرون في أوقات الأزمات إلى تفضيل السيولة أو التحول إلى أصول أخرى مثل الطاقة.
ومع ذلك، أكد تمسكه بنظرته الإيجابية، متوقعًا تحقيق مكاسب إضافية تتجاوز 20% خلال 2026، مشيرًا إلى أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد المخاطر النقدية مثل تراجع قيمة العملات وارتفاع الديون وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي الأجل القصير، أقر بأن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم يعززان قوة الدولار ويزيدان احتمالات رفع الفائدة، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب، إلا أنه يتوقع أن يتعامل صناع السياسات النقدية بحذر دون اللجوء إلى زيادات سريعة في الفائدة.
كما لفت إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يدعم الطلب التحوطي على الذهب، في ظل تنامي المخاطر الاقتصادية، مؤكدًا أن المعدن يحتفظ بدوره كأداة تحوط ضد التضخم، حيث أظهرت البيانات التاريخية وجود ارتباط إيجابي بين عوائد الذهب والتضخم على المدى الطويل.
وأشار إلى أن العوامل الهيكلية، مثل ارتفاع الدين الحكومي عالميًا وسعي البنوك المركزية والمستثمرين لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، ستظل داعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل، مع توصية بتخصيص نسبة معتدلة من المحافظ الاستثمارية للمعدن كأداة فعالة للتنويع وإدارة المخاطر.
(المشهد)