انتهت قمة ترامب وشي في واشنطن من دون إحراز تقدم جوهري في الملفات التجارية أو تنظيم الذكاء الاصطناعي، إذ اكتفى الجانبان بتمديد الهدنة الجمركية وتحديد موعد جديد لاستكمال المحادثات التقنية.
وغلبت المراسم والإشارات الإيجابية على زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، بينما ظلت القضايا الأكثر تعقيدًا، ومنها الرسوم الجمركية والمعادن النادرة وفائض الطاقة الإنتاجية وسلامة الذكاء الاصطناعي، من دون حلول نهائية.
قمة ترامب وشي تمدد الهدنة التجارية
أسفرت قمة ترامب وشي عن تمديد الهدنة التجارية القائمة لمدة شهرين، لتنتهي في 10 يناير 2027 بدلًا من نوفمبر، ما يمنح البلدين مهلة إضافية للتفاوض ويؤجل عودة التصعيد الجمركي.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن البلدين توصلا كذلك إلى اتفاق لخفض الرسوم المفروضة على مجموعة محدودة من السلع غير الحساسة، على أن تعلن التفاصيل الاثنين.
وأوضح غرير، أن الأشهر المقبلة ستُستخدم لإعادة تقييم العلاقة وتحديد إمكانية استمرار فترة السلام النسبي على الجبهة الاقتصادية، ما يعكس هشاشة التهدئة وإمكانية عودة التوترات سريعًا.
رغم تمديد الهدنة، تدرس إدارة ترامب فرض رسوم إضافية بنسبة 7.5% على الواردات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية.
وتستطيع واشنطن تطبيق الرسوم سريعًا بعد تحقيق أجرته خلال الصيف، لكن القرار تأجل، وربما يمتد التأجيل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، في ظل تراجع التأييد الشعبي الأميركي للرسوم الجمركية.
وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ رغبة بلاده في زيادة التعاون والتجارة مع الولايات المتحدة، لكنه ربط ذلك بالتزام الجانبين بالمساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
قمة جديدة للذكاء الاصطناعي في نوفمبر
أعلن الجانبان عقد قمة في مدينة شنتشن الصينية خلال نوفمبر لمناقشة سلامة الذكاء الاصطناعي، بعدما أخفقت اجتماعات واشنطن في التوصل إلى اتفاقات واسعة لتنظيم النماذج المتقدمة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيجتمع مع نظيره الصيني خلال القمة، بينما لم يعلن الجانب الصيني تفاصيل إضافية بشأن جدول الأعمال أو النتائج المستهدفة.
تمثلت أبرز خطوة تقنية في مقترح لإنشاء آلية إخطار واتصال بين البلدين عند وقوع أزمات أو حوادث مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو، إن آلية لإدارة الأزمات وحوارًا بشأن التكنولوجيا جرى إنشاؤهما، لكن بكين لم تؤكد رسميًا قبول المقترح، كما لا تزال طريقة تشغيله وتبادل المعلومات من خلاله غير واضحة.
وصف تقرير صادر عن كابيتال إيكونوميكس نتائج الزيارة بأنها لا تتجاوز مهلة قصيرة، معتبرًا أن مراسم الاستقبال لم تتمكن من إخفاء غياب التقدم الحقيقي واستمرار الشكوك المتبادلة بين البلدين.
وبذلك نجحت القمة في منع انفجار الخلافات مؤقتًا، لكنها لم تنتج الصفقة التجارية الكبرى التي تحدث عنها فريق ترامب، ولم تحسم قواعد المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم في التجارة أو الذكاء الاصطناعي.
(ترجمات)
