وقعت الجزائر، الثلاثاء 5 مايو 2026، اتفاقيتين جديدتين في قطاع الطاقة، الأولى لتطوير حقل حاسي بئر ركايز بحوض بركين، والثانية تمهيدًا لتصدير البترول والمواد البترولية إلى مصر، في خطوة تعكس مسارًا مزدوجًا يجمع بين توسيع الاستثمار في الإنتاج وتعزيز التعاون الطاقي الإقليمي.
تحمل الاتفاقيتان أهمية اقتصادية واضحة، خصوصًا أن الأولى تتجاوز قيمتها مليار دولار، بينما تفتح الثانية الباب أمام عقود بيع محتملة بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، بما يدعم تدفقات الطاقة بين الجزائر ومصر ويمنح التعاون الثنائي بعدًا عمليًا جديدًا.
اتفاقية لتطوير حقل حاسي بئر ركايز بأكثر من مليار دولار
تتعلق الاتفاقية الأولى بعقد بصيغة الهندسة والإمداد والبناء EPC بين سوناطراك والشركة التايلاندية "بي تي تي للاستكشاف والإنتاج" PTTEP، اللتين تديران حقل حاسي بئر ركايز الواقع بحوض بركين في ولايتي ورقلة والوادي، مع تحالف يضم الشركة المصرية "بتروجيت" PETROJET وشركة "أركاد" Arkad الإيطالية.
تعكس هذه الاتفاقية توجهًا نحو تسريع تطوير أحد الحقول المهمة في جنوب الجزائر، بما يعزز قدرات الإنتاج ويدعم الاستثمارات في أنشطة المنبع، خصوصًا في ظل سعي الجزائر إلى الحفاظ على زخمها في قطاع المحروقات وتوسيع قاعدة المشاريع ذات القيمة العالية.
مذكرة تفاهم لبيع البترول والمواد البترولية إلى مصر
أما الاتفاقية الثانية فتتمثل في مذكرة تفاهم بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، تمهيدًا لإبرام عقود لبيع البترول والمواد البترولية من جانب سوناطراك لصالح الجانب المصري، وهو ما يمنح العلاقات الطاقية بين البلدين مسارًا أكثر اتساعًا في مجال التجارة والإمدادات.
تحمل مذكرة التفاهم دلالة مهمة لأنها لا تقف عند حدود التنسيق العام، بل تمهد لانتقال التعاون إلى مرحلة العقود التجارية المباشرة، بما يعزز حضور الجزائر كمورد إقليمي للطاقة، ويدعم في الوقت نفسه احتياجات السوق المصرية من المنتجات البترولية.
(وكالات)