قررت شركة مطلق الغويري للمقاولات السعودية، عدم المضي قدمًا في طرح عام أولي كان مخططًا له في سوق الرياض، في صفقة كان من الممكن أن تجمع ما يصل إلى نحو 800 مليون دولار، وتعد من أولى الطروحات الكبرى في المنطقة منذ اندلاع حرب إيران.
وقالت شركة "الراجحي المالية" إن الاكتتاب جرى تغطيته عدة مرات عند الحد الأعلى للنطاق السعري البالغ 12.5 ريال، بما يعادل 3.33 دولارات، للسهم الأسبوع الماضي، غير أن الشركة قررت سحب الطرح عقب مشاورات مع مستشاريها.
طرح مغطى بقوة لكنه يتوقف
يعكس قرار سحب الطرح، حالة الحذر التي تسيطر على أسواق رأس المال في المنطقة، رغم وجود طلب قوي من المستثمرين على أسهم الشركة عند الحد الأعلى للنطاق السعري.
وأشار إفصاح "الراجحي المالية"، إلى أن شركة مطلق الغويري لا تزال ملتزمة بخططها التوسعية والإستراتيجية، وستدرس خيارات متنوعة للنمو، مع إعادة النظر في الطرح العام الأولي في وقت لاحق.
كان المساهمون يخططون لطرح 240 مليون سهم قائم أمام المستثمرين، بما يمثل حصة نسبتها 30% من أسهم الشركة.
وكان من الممكن أن يجمع الطرح ما يصل إلى نحو 800 مليون دولار، ما كان سيجعله ضمن أكبر الطروحات في المنطقة خلال العام الجاري.
مطلق الغويري في مشروعات البنية التحتية
تأسست شركة مطلق الغويري للمقاولات عام 1977، وتعمل في مشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، خصوصًا في قطاعات المياه والنقل والتطوير الحضري.
وبلغت قيمة المشروعات قيد التنفيذ لدى الشركة 10.6 مليارات ريال، بما يعادل 2.82 مليار دولار، بنهاية مارس الماضي، ما يعكس حجم نشاطها داخل قطاع المقاولات والبنية التحتية في السعودية.
كانت الشركة قد عينت "الراجحي المالية" و"مورغان ستانلي" مستشارين ماليين مشتركين للطرح العام الأولي.
وجاء قرار السحب بعد مشاورات مع المستشارين، في ظل بيئة سوقية أكثر تقلبًا وتباطؤًا في نشاط الطروحات الإقليمية.
أسواق الطروحات في الشرق الأوسط تتباطأ
تزامن قرار مطلق الغويري مع تباطؤ أسواق رأس المال للأسهم في الشرق الأوسط، بعد موجة اكتتابات قوية أعقبت الجائحة، بدعم من برامج التنويع الاقتصادي في عدد من دول المنطقة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن حجم الطروحات وإصدارات الأدوات المرتبطة بالأسهم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغ 427.9 مليون دولار خلال الربع الأول من العام، بانخفاض 91% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
يمثل هذا الأداء أبطأ بداية سنوية لأسواق الطروحات في المنطقة منذ عام 2011، ما يوضح حجم الضغوط التي تواجه الشركات الراغبة في الإدراج، حتى عندما تحظى طلبات الاكتتاب بتغطية قوية.
وقد يدفع قرار مطلق الغويري، شركات أخرى إلى إعادة تقييم توقيت الطرح، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على شهية المستثمرين وتقييمات السوق.
(رويترز)