أول اختبار لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد.. ماذا سيفعل بالتضخم والفائدة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
مجلس الشيوخ يوافق على كيفين وارش رئيسا للاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
هايلايت
  • لا تتوقع الأسواق المالية أي تغيير في نطاق سعر الفائدة الحالي بين 3.5 -3.75%.
  • ترامب يضغط لخفض الفائدة ومؤشرات التضخم تعاند الفيدرالي.
  • وارش يواجه أزمة ارتفاع الدين لأكثر من 34 تريليون دولار.
  • اجتماع الفيدرالي المقبل يحمل أفكارا حول رؤية الرئيس الجديد للفيدرالي.

في أول اختبار لكيفن وارش عقب تكليفه رئيسًا لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، تعقد لجنة السياسة الفيدرالية أول اجتماع للفائدة في عهد وارش يوم 17 يونيو المقبل، وهو اجتماع حيوي ومهم وقد يحمل معه مؤشرات حول آليات الرئيس الجديد للتعامل مع ملف التضخم.

اختبار الرئيس الجديد للفيدرالي بشأن الفائدة

المحامي والمصرفي البالغ من العمر 56 عامًا، جاء خلفًا لجيروم باول الذي دخل في صدام كبير مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول التعامل مع ملف أسعار الفائدة، بعد مطالب عدة من ترامب بضرورة خفض الفائدة، ما زاد المخاوف من استقلالية الفيدرالي ودفع الدولار لأدنى مستوى في سنوات.

كيفين وارش الذي يدير المؤسسة المعنية بتحديد السياسة النقدية، جاء في وقت يزداد فيه التضخم، الأمر الذي قد يجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة مثلما يطالب الرئيس دونالد ترامب، كما أنّ وضع الدولار المنتعش نسبيًا من الحرب والدين الأميركي الذي تجاوز 34 تريليون دولار، ضمن المهام الصعبة أمام كيفين.

وكان مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، قد أقرّ أمس الثلاثاء تعيين وارش لولاية مدتها 14 عامًا في مجلس محافظي البنك المركزي الأميركي المكون من 7 أعضاء.

وينتظر أداء اليمين في كلا المنصبين التوقيعات النهائية من البيت الأبيض على الأوراق التي أرسلها مجلس الشيوخ.

انتهاء ولاية جيروم باول

وسيتسلم وارش مقاليد القيادة من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة، لكنه سيظل عضوًا في مجلس محافظي البنك المركزي.

وسيترك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي ستيفن ميران، الذي يعدّ حاليًا أكبر مؤيد لخفض أسعار الفائدة في البنك المركزي، مقعده في المجلس، لإفساح المجال أمام وارش.

وذهب أعضاء بالبنك المركزي الأميركي إلى ضرورة نظر البنك في رفع أسعار الفائدة، لقلقهم من أنّ التضخم يتّسع نطاقه حتى إلى ما هو أبعد من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب والارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران.

وأظهرت بيانات وزارة العمل أنّ مؤشر أسعار المنتجين، وهو عنصر رئيسي في التضخم العام، قفز 6% في أبريل مقارنة بالعام السابق.

وهذه هي أسرع وتيرة منذ ديسمبر 2022 عندما كان البنك المركزي يكافح ارتفاعًا قياسيًا في الأسعار لم يسبق له مثيل منذ 40 عامًا من خلال رفع أسعار الفائدة بشدة.

يتوقع محللون أن يكون مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 3.8% الشهر الماضي، مبتعدًا أكثر عن هدف البنك المركزي البالغ 2%.

وفي الفترة التي تسبق اجتماعه الأول، قد يضطر وارش إلى التعامل مع مجموعة منقسمة من صانعي السياسة مع تزايد التأييد لخطاب أكثر تشددًا، يشير إلى أنّ رفع سعر الفائدة محتمل بقدر خفضه في الأشهر المقبلة.

وعبّر 5 على الأقل من صانعي السياسة النقدية الـ19 في مجلس الاحتياطي الاتحادي عن رغبتهم في هذا التغيير اعتبارا من أبريل.

توقعات الفائدة الأميركية في الاجتماع المقبل

ومن المقرر أن يصدر صانعو السياسة في المجلس في يونيو توقعات جديدة لمسار أسعار الفائدة.

وتبدو توقعات مارس بخفض واحد لأسعار الفائدة هذا العام متقادمة على نحو متزايد، إذ يظل معدل البطالة عند نحو 4.3%، ما يشير إلى أنّ سوق العمل قد لا تحتاج إلى دعم خفض أسعار الفائدة.

ومع ذلك، استمر التضخم في اكتساب قوة دافعة، فقد أظهر تقرير حكومي أمس الثلاثاء، أنّ أسعار المستهلكين ارتفعت في أبريل بأسرع وتيرة خلال 3 سنوات.

ولا تتوقع الأسواق المالية حاليًا أيّ تغيير في نطاق سعر الفائدة الحالي بين 3.5 - 3.75% هذا العام، على أن يكون رفع سعر الفائدة في يناير المقبل. 

(المشهد)