أكد محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خالد محمد بالعمى، أن القطاع المصرفي في الدولة يتمتع بمؤشرات مالية قوية ومستويات مرتفعة من السيولة ورأس المال، ما يعزز قدرته على مواجهة التحديات ويدعم دوره في ترسيخ الاستقرار المالي إقليميًا.
وأوضح بالعمى، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، أن الإمارات تواصل دعم استقرار النظام المالي العالمي عبر سياسات نقدية واحترازية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات.
مؤشرات السيولة ورأس المال تدعم القطاع المصرفي الإماراتي
قال محافظ المصرف المركزي، إن قوة مؤشرات السيولة ورأس المال ترفع قدرة البنوك الإماراتية على مواجهة تقلبات الأسواق وامتصاص الصدمات، مع المحافظة على متانة النظام المالي ودعم استدامة النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الأولويات تشمل مواصلة تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للقطاع المصرفي، ورفع كفاءة إدارة الأصول والمخاطر، وتعزيز تنافسية القطاع المالي، إلى جانب ضمان الاستخدام الأمثل للموارد.
وتشمل الأولويات كذلك دعم التمويل المنتج والمستدام للاقتصاد الحقيقي، بما يعزز قدرة القطاع المالي على الإسهام في النمو الاقتصادي طويل الأمد.
أوضح بالعمى، أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها مركزًا ماليًا عالميًا رائدًا، بالاستناد إلى قطاع مصرفي ومالي متطور يعتمد أفضل الممارسات الدولية في مجالات الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر.
وأشار إلى حرص الدولة على تحديث أطرها التنظيمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويعزز قدرة المؤسسات المالية على التكيف مع التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية.
تسريع التحول الرقمي والابتكار المالي
قال محافظ المصرف المركزي، إن تسريع التحول الرقمي والابتكار المالي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع، من خلال دعم التقنيات المالية الحديثة وتعزيز البنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن تطوير الخدمات الرقمية يتزامن مع تعزيز حماية النظام المالي من المخاطر السيبرانية والتقنية، بما يضمن تنفيذ التحول بصورة مسؤولة وآمنة ومستدامة.
وأكد أن الابتكار والتعاون والشراكات العابرة للحدود تمثل ركائز أساسية لبناء اقتصاد مستقبلي أكثر مرونة وشمولًا.
أكد بالعمى أهمية مواصلة التنسيق مع البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية، وتبادل الخبرات بشأن التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وشدد على ضرورة المشاركة الفاعلة في المبادرات والحوارات متعددة الأطراف، بما يدعم التعامل المنسق مع الأزمات العابرة للحدود ويسهم في استدامة النمو والاستقرار المالي العالمي.
(المشهد)
