حذر تقرير جديد صادر عن معهد "شوريش" للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية، من أنّ إسرائيل انتقلت من التفوق على اقتصادات مجموعة السبع، إلى التخلف عنها في مؤشر رئيسي للإنتاجية، ودعا الحكومة المقبلة إلى إعادة ترتيب أولويات التعليم والموازنة.
حجم الإنتاج في إسرائيل
وذكر التقرير، الذي أعده رئيس المعهد البروفيسور دان بن دافيد، أنّ إنتاجية العوامل الكلية في إسرائيل، بلغت في 2023 مستوى يقل بنحو 15% عن متوسط المجموعة، بعدما كانت أعلى منه بـ9% في 1975.
ويقيس هذا المؤشر كفاءة الاقتصاد في توظيف العمالة ورأس المال في الاقتصاد.
وأظهرت حسابات المعهد، أنّ الناتج لكل ساعة عمل في إسرائيل تفوق على كل دول المجموعة في 1972، لكنه تراجع بحلول 2024 إلى ما دون 6 دول من أصل 7، إذ جاء أقل بـ34% من ألمانيا و30% من الولايات المتحدة، فيما كانت اليابان الاستثناء الوحيد.
وأشار التقرير إلى فجوة داخل الاقتصاد، فقطاع التقنية العالية يتجاوز متوسط الدول المتقدمة بـ22% في إنتاجية الساعة، بينما يقل أداء بقية القطاعات، التي توظف نحو 90% من العاملين، عن المتوسط بـ 24%.
وبحسب التقرير، يتحمل أصحاب أعلى 20% من الدخل نحو 93% من إيرادات ضريبة الدخل مقارنة بـ 83% في 2000، ما يجعل الخزينة عرضة للتأثر بهجرة الكفاءات.
وارتفعت نسبة الأطباء الإسرائيليين العاملين في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، باستثناء الولايات المتحدة، من 0.7% إلى 1.9% بين 2000 و2023.
وعلى صعيد التعليم، يشكل أطفال الحريديم 25% من تلاميذ الصف الأول في 2026، والناطقون بالعربية 23%.
وتضع نتائج اختبارات "بيزا" 2025 تلاميذ المدارس الدينية الرسمية والعلمانية العبرية دون 76% و81% من دول المنظمة على التوالي، بينما لا يخضع معظم الأولاد الحريديم للاختبارات.
وكانت وزارة التعليم قد أشارت إلى أنّ الطلاب أدوا الاختبارات في ظروف حرب ونزوح.
وأوضح التقرير أنّ المقارنات نسبية، أي أنّ التراجع يعني عدم مواكبة الآخرين وليس انخفاض الإنتاج.
ويقترح بن دافيد برنامج "إسرائيل 2.0"، الذي يشمل منهج أساسي إلزامي لجميع التلاميذ، وحصر التمويل العام بالمدارس الملتزمة، وإصلاح الحكم، وقال إنّ نافذة التغيير ما زالت مفتوحة لكنها تضيق.
(ترجمات)
