ترامب يتدخل لإنقاذ الين خوفا من إجراء ياباني قاسي

آخر تحديث:

شاركنا:
الولايات المتحدة تدعم الين الياباني لأول مرة منذ 30 عاما مع اقترابه من أدنى مستوى في 40 عاما (الجارديان)
هايلايت
  • خبراء يحذرون أن السياسات المالية التوسعية قد تزعزع ثقة المستثمرين.
  • محللون: دوافع واشنطن لا تقتصر على دعم الاقتصاد الياباني.

في خطوة تعكس تنامي القلق من تدهور العملة اليابانية، أطلقت الولايات المتحدة مبادرة غير مسبوقة لدعم الين بالتنسيق مع الحكومة اليابانية، في أول تدخل أميركي مباشر لتعزيز العملة اليابانية منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك مع اقتراب الين من أدنى مستوياته في 40 عاما.

ترامب يتدخل لإنقاذ الين

التحرك الأميركي في وقت تواجه فيه اليابان ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة الهبوط الحاد في قيمة الين، الذي رفع تكلفة الواردات خصوصا الطاقة والغذاء، في بلد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاته الأساسية، ما زاد من أعباء الشركات والمستهلكين وساهم في تصاعد الضغوط التضخمية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ وزارة الخزانة الأميركية، اشترت مليارات الدولارات من الين الياباني في إطار التدخل المنسق، معتبرا أنّ هذه الخطوة ستكون "مفيدة للاقتصاد العالمي"، مشيرا إلى أنّ واشنطن قررت دعم طوكيو في مواجهة تراجع العملة وفق ما نشرته theguardian.

ويأتي هذا التدخل في وقت تتعرض فيه رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي لضغوط سياسية متزايدة للسيطرة على التضخم وإعادة الاقتصاد إلى مسار نمو مستدام، وسط تراجع ثقة الأسواق في قدرة الحكومة على احتواء الأزمة.

ويرى محللون أنّ دوافع واشنطن لا تقتصر على دعم الاقتصاد الياباني، إذ تخشى الإدارة الأميركية من أنّ استمرار اليابان في شراء الين عبر بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الأميركية قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد هذه السندات، وهو ما يزيد تكلفة اقتراض الحكومة الأميركية لتمويل الإنفاق العام.

وتعتمد اليابان على بيع جزء من حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية لتوفير السيولة اللازمة للتدخل في سوق الصرف ودعم عملتها، إلا أنّ هذه الخطوة قد تؤثر سلبا في سوق الدين الأميركي إذا تمت بكميات كبيرة، وهو ما يفسر حرص واشنطن على المشاركة في دعم الين بشكل مباشر.

مصلحة أميركا في دعم الين

وقالت ريبيكا باترسون، الباحثة في مجلس العلاقات الخارجية، إنّ من مصلحة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت المساعدة في استقرار الين بأسرع وقت ممكن، لتجنب تداعيات بيع السندات الأميركية على أسواق المال وتكاليف التمويل.

وفي محاولة لاحتواء الضغوط الاقتصادية، أعلنت الحكومة اليابانية في أبريل الماضي، خفضا موقتا لضريبة المبيعات على المواد الغذائية لتخفيف أعباء المعيشة، إلى جانب خطة لاستثمار مئات المليارات في قطاعات اقتصادية مختلفة ضمن برنامج يستهدف تحفيز النمو.

ورغم هذه الإجراءات، لا تزال الأسواق تبدي مخاوف بشأن كيفية تمويل هذا الإنفاق الضخم في ظل ارتفاع مستويات الدين العام.

ويحذر خبراء من أنّ السياسات المالية التوسعية قد تزعزع ثقة المستثمرين وتؤدي إلى اضطرابات مالية شبيهة بالأزمة التي شهدتها بريطانيا خلال فترة حكومة ليز تروس، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق ويواصل الضغط على الين.

(ترجمات)