أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن السعودية قد تتجه إلى خفض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للمشترين في آسيا بشكل حاد خلال أغسطس، ليصل إلى أدنى مستوى في 4 أشهر، بعد تراجع أسعار الخام في الأسواق الفورية بفعل زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط.
السعودية قد تخفض سعر الخام العربي الخفيف لآسيا
يتوقع المشاركون في الاستطلاع، أن تنخفض أسعار البيع الرسمية لبقية الخامات السعودية بالقدر نفسه تقريبًا، في ظل ضعف السوق الفورية وتزايد المعروض من خامات الشرق الأوسط.
ويعكس الخفض المتوقع محاولة لمجاراة الهبوط في أسعار الخام الإقليمي، بعدما تراجعت علاوات الشحنات الفورية مع عودة مزيد من الإمدادات إلى الأسواق.
كما تراجعت الفروق السعرية الفورية لخام عمان إلى أدنى مستوياتها في 6 سنوات هذا الأسبوع.
تراجع السوق مع عبور المزيد من شحنات النفط مضيق هرمز عقب وقف إطلاق النار، ما قلص المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
كما أثرت توقعات زيادة صادرات إيران بعد حصولها على إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، في زيادة الضغوط على الأسعار.
طلب الصين على الخام السعودي يتراجع
أثرت الأسعار المرتفعة للخام السعودي بالفعل على الطلب من الصين، إذ خفض المشترون بشكل كبير كميات الشحن في يوليو، بعد تقليص شحنات يونيو أيضًا.
ويعد الطلب الآسيوي، خصوصًا من الصين، عاملًا رئيسيًا في تسعير الخام السعودي، ما يجعل أي ضعف في المشتريات مؤثرًا في قرارات أسعار البيع الرسمية.
وأظهرت بيانات شحن، أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة اليوم الجمعة، بعد توقف دام قرابة 4 أشهر، في إشارة إلى مزيد من التعافي في تدفقات الصادرات من منطقة الخليج.
وكانت الشركة قد حولت صادرات الخام إلى محطة ينبع على البحر الأحمر، بعدما تسبب الصراع في اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
عادة ما تعلن السعودية أسعار البيع الرسمية للخام قرب اليوم الخامس من كل شهر، وتحدد هذه الأسعار اتجاه تسعير النفط الإيراني والكويتي والعراقي.
وتؤثر أسعار البيع الرسمية السعودية على نحو 9 ملايين برميل يوميًا من الخام المتجه إلى آسيا.
وتحدد أرامكو السعودية، أسعار خامها استنادًا إلى توصيات العملاء واحتساب التغير في قيمة النفط خلال الشهر السابق، باستخدام عوائد المنتجات وأسعارها.
ولا يعلق مسؤولو أرامكو السعودية على أسعار البيع الرسمية الشهرية للمملكة.
(رويترز)