أسعار الطاقة تربك بنك إنجلترا وتزيد ضبابية مسار الفائدة

آخر تحديث:

شاركنا:
عودة أسعار الطاقة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي بفعل الحرب (رويترز)

قالت عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا سواتي دينغرا، إن من الصعب للغاية إعطاء توجيه واضح بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، في ظل عدم اليقين الكبير المحيط باتجاه أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضحت دينغرا خلال فعالية استضافتها جامعة لندن الجامعية، أن العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات الفائدة خلال المرحلة الحالية يتمثل في مسار أزمة الطاقة، مشيرة إلى أن أي تقدير لقرار الشهر المقبل أو للفترة المقبلة يظل معقدًا ما دامت أسعار النفط والغاز عرضة لتحركات حادة مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.

أسعار الطاقة تعقد مسار الفائدة

يعكس موقف دينغرا حجم التحدي الذي يواجهه بنك إنجلترا في موازنة مخاطر التضخم مع تباطؤ النمو، خصوصا مع عودة أسعار الطاقة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

فارتفاع النفط لا يضغط فقط على تكاليف المعيشة والنقل والإنتاج، بل يعقد أيضًا حسابات البنوك المركزية، لأن أي صدمة جديدة في الطاقة قد تعيد إشعال الضغوط التضخمية وتؤخر مسار التيسير النقدي.

كانت دينغرا، قد صوتت في فبراير لصالح خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.5%، قبل اندلاع حرب إيران، لكنها كانت جزءًا من أغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد في اجتماع أبريل التي فضلت الإبقاء على الفائدة دون تغيير.

ويشير هذا التحول، إلى أن موقفها لم يعد مرتبطًا فقط بضعف النشاط الاقتصادي أو تراجع بعض الضغوط الداخلية، بل أصبح أكثر حساسية للمخاطر الخارجية القادمة من سوق الطاقة.

التهدئة قد تفتح الباب والتصعيد قد يفرض التشدد

أظهرت محاضر اجتماع أبريل، أن دينغرا رأت أن خفض الفائدة قد يصبح مناسبًا مرة أخرى إذا انتهت الحرب في الشرق الأوسط بسرعة وتراجعت أسعار النفط بقوة.

وفي المقابل، فإن تفاقم الوضع قد يدفع نحو الحاجة إلى قدر من التشديد النقدي إذا انعكس ذلك في صورة ضغوط تضخمية أكبر.

وهذا يعني أن مسار الفائدة في بريطانيا بات أكثر ارتباطًا الآن بالتطورات الخارجية، وليس فقط بمؤشرات الاقتصاد المحلي التقليدية مثل الأجور والطلب والنمو.

رغم أن الأسواق المالية لا ترى سوى احتمال ضعيف لرفع الفائدة في اجتماع 18 يونيو، فإنها تسعر في الوقت نفسه احتمالًا يقترب من 80% لزيادة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول سبتمبر.

(رويترز)