واصل الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة 29 مايو، متجهًا لإنهاء الأسبوع على انخفاض، بعد تقارير عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات، عند 98.997 في التعاملات الآسيوية، بعد انخفاضه 0.2% أمس الخميس، ويتجه لإنهاء مكاسب استمرت أسبوعين بخسارة أسبوعية تبلغ نحو 0.3%.
اتفاق هرمز يقلص الطلب على الدولار
قالت مصادر لرويترز إن الاتفاق، الذي لا يزال ينتظر موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، ويعيد حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما يواصل المفاوضون بحث ملفات شائكة بينها البرنامج النووي الإيراني.
وأدى تراجع أسعار النفط إلى تخفيف الطلب على الدولار بوصفه ملاذًا آمنًا، لكن تحركات العملات ظلت محدودة مع استمرار حذر المستثمرين من الإشارات المتضاربة الصادرة من واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية.
ارتفع اليورو 0.03% إلى 1.1653 دولار في التعاملات الآسيوية، بينما استقر الجنيه الإسترليني دون تغير يذكر عند 1.3445 دولار.
وسجل الدولار الأسترالي 0.7164 دولار، في حين صعد الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5946 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين.
قال رئيس الإستراتيجية في فريق الأسواق السيادية العالمية لدى "يو.بي.إس لإدارة الأصول" ماسيميليانو كاستيلي، إن من المرجح أن يظل الدولار ضعيفًا بمجرد انتهاء الأزمة في إيران والشرق الأوسط.
وأضاف كاستيلي أن الصراع أوقف مؤقتًا تراجع الدولار بسبب الطلب عليه كأصل آمن، لكن كثيرًا من المستثمرين ما زالوا حريصين على تنويع استثماراتهم بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار.
الين يبتعد عن مستوى التدخل
ارتفع الين إلى 159.27 مقابل الدولار مع تراجع العملة الأميركية، مبتعدًا عن مستوى 160 ينًا للدولار، الذي دفع السلطات اليابانية في السابق إلى التدخل لدعم العملة.
ويعكس تحسن الين تراجع الطلب على الدولار من جهة، وبقاء الأسواق حذرة من احتمالات التدخل الياباني إذا عادت العملة الأميركية للصعود مجددًا باتجاه المستويات الحساسة.
ارتفع التضخم في الولايات المتحدة خلال أبريل بأسرع وتيرة في 3 سنوات، مدفوعًا بصعود أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران، ما عزز توقعات خبراء الاقتصاد بإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.
ورغم أن الفائدة المرتفعة قد تدعم الدولار نظريًا، فإن انحسار مخاوف هرمز وتراجع علاوة الملاذ الآمن يضغطان على العملة الأميركية حاليًا، خصوصًا مع توجه المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم عالميًا.
(رويترز)