قال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، إن إجمالي الأموال المعادة إلى المودعين سيصل إلى 8.1 مليارات دولار بحلول نهاية 2026، مؤكدًا استمرار العمل على آلية لاستعادة الودائع مع الحفاظ على السيولة الضرورية للقطاع المالي.
جاءت تصريحات سعيد، عقب اختتام بعثة صندوق النقد الدولي اجتماعات استمرت في بيروت من 15 إلى 18 سبتمبر، وركزت على قانون الفجوة المالية والإصلاحات المطلوبة للتقدم نحو اتفاق جديد مع الصندوق.
حاكم مصرف لبنان يحدد مسار رد الودائع
أكد حاكم مصرف لبنان، أن معالجة ملف الودائع يجب أن تقوم على التزامات قابلة للتنفيذ، بعيدًا عن تقديم وعود لا يستطيع المصرف أو القطاع المالي الوفاء بها في ظل حجم الخسائر وتعقيد الأزمة.
وأوضح سعيد أن مصرف لبنان يدرس إمكانات إعادة الأموال بطريقة وصفها بالعقلانية، بما يسمح باستمرار المدفوعات للمودعين من دون استنزاف السيولة اللازمة لاستقرار النظام المصرفي.
وكان سعيد قد أعلن في مقابلة أجريت خلال سبتمبر أن المدفوعات التراكمية للمودعين، وفق التعميمين 158 و166، بلغت نحو 6.1 مليارات دولار.
التزامات بقيمة 79.5 مليار دولار
قدر سعيد التزامات المصرف المركزي تجاه المصارف والمودعين بنحو 79.5 مليار دولار، متوقعًا تراجعها إلى قرابة 79 مليار دولار بنهاية العام مع استمرار المدفوعات.
وأشار إلى أن عملية التدقيق قد تكشف عن مطالبات تحتاج إلى مراجعة، مثل الودائع مجهولة المصدر، والفوائد المبالغ فيها، والتحويلات الدفترية من الليرة إلى الدولار التي أجريت بعد بدء الأزمة من دون تغطية فعلية.
وقدر سعيد أن هذه البنود قد تصل إلى 30% من الالتزامات المسجلة، لكن النسبة تظل تقديرًا أوليًا يتوقف اعتمادها على نتائج التدقيق ووضع معايير قانونية واضحة لحماية حقوق أصحاب الأموال المشروعة.
وتتضمن التصورات المطروحة إعادة جزء من الأموال نقدًا على عدة سنوات، مع استخدام أدوات مالية أو سندات مرتبطة بأصول لتسوية مبالغ أخرى، لكن الصيغة النهائية لم تعتمد تشريعيًا حتى الآن.
وتعتمد قدرة لبنان على تسريع السداد على نتائج التدقيق في الحسابات، وإعادة هيكلة المصارف، وتحديد مساهمة الدولة، واستعادة الأموال المحولة بصورة غير مشروعة، إلى جانب التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد.
أوضح سعيد أنه يعارض بيع الذهب من حيث المبدأ، لكنه لم يستبعد مناقشة استخدام جزء منه في حالة وجود التزام عاجل تجاه المودعين لا يمكن الوفاء به من مصادر أخرى.
وشدد على أن الذهب ليس مخصصًا لتمويل مشروعات الدولة أو سداد التزاماتها أو تحمل خسائر المصارف التجارية.
تظهر ميزانية المصرف وجود أصول أجنبية بنحو 12 مليار دولار، إلا أن سعيد أوضح أن هذا المبلغ لا يمثل سيولة حرة يمكن استخدامها بالكامل.
وتشمل هذه الأصول الاحتياطيات الإلزامية التي تودعها المصارف التجارية لدى البنك المركزي، إلى جانب ودائع تخص الدولة، ما يحد من الأموال المتاحة للاستخدام المباشر في سداد الودائع.
(المشهد )
