ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اجتماع اللجنة التوجيهية العليا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، في خطوة تعكس تسارع استعدادات دولة الإمارات لاستضافة المؤتمر، وتؤكد التزامها بمواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز مرونة قطاع المياه وترسيخ حضوره ضمن أولويات التنمية العالمية.
ويأتي الاجتماع في إطار التحضيرات المتقدمة التي تنفذها الدولة لتنظيم المؤتمر، بما ينسجم مع رؤيتها في تطوير حلول عملية ومستدامة للتحديات المائية، وتعزيز التعاون الدولي في هذا الملف الحيوي المرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي والطاقة والاستدامة البيئية، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
المياه أولوية تنموية عالمية
أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، أهمية تكثيف الجهود وتعزيز التنسيق على المستويين الوطني والدولي لمواجهة تحديات المياه، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بندرة الموارد وارتفاع الطلب وتغير المناخ.
وأشار إلى أنّ ملف المياه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والطاقة والاستدامة البيئية، ما يستدعي تطوير استجابات أكثر تكاملًا وفاعلية، تقوم على الشراكة بين الحكومات والمؤسسات ومختلف أصحاب المصلحة.
وشدد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على ضرورة توظيف الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، وتحسين الإنتاجية، وتطوير حلول قابلة للتوسع في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالمياه.
ويعكس هذا التوجه حرص دولة الإمارات على أن يكون المؤتمر منصة عملية لإطلاق مبادرات قابلة للتنفيذ، وقادرة على تقديم أثر ملموس في إدارة المياه على المستوى الدولي، بعيدًا عن الطروحات النظرية أو الأطر العامة فقط.
تركيز على التنفيذ العملي
استعرض مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة عبد الله بالعلاء، مستجدات التحضيرات الخاصة بالمؤتمر، بما في ذلك مستوى التقدم المحرز، وطبيعة النهج الإستراتيجي الذي تتبعه دولة الإمارات في تنظيم مؤتمر عالي التأثير.
وأشار إلى أنّ التوافق الذي تحقق بين جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال يوليو 2025 في نيويورك، بشأن موضوعات الحوارات التفاعلية الستة، يمثل إنجازًا مهمًا يعكس تجدد الثقة في العمل متعدد الأطراف، ويؤسس لمخرجات عملية يمكن البناء عليها خلال المؤتمر.
وأكد التزام دولة الإمارات بالتركيز على التنفيذ العملي، بما يتماشى مع الهدف المحوري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 والمتمثل في تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، مع الحرص على أن يسهم المؤتمر في تقديم حلول قابلة للقياس والتوسع لمواجهة تحديات المياه عالميًا.
ضم الاجتماع نخبة من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية الوطنية، بما يعكس الطابع الشامل للتحضير للمؤتمر، وارتباطه بعدد من الملفات التنموية والاقتصادية والبيئية والتقنية.
وأكدت اللجنة التوجيهية العليا التزامها المشترك بتنظيم مؤتمر ناجح يدعم رؤية دولة الإمارات طويلة المدى في الإدارة المستدامة للموارد المائية، ويسهم في ترسيخ مكانة المياه ضمن صميم أجندة التنمية العالمية، من خلال مخرجات عملية وشراكات دولية فعالة.
(وكالات)