الين يهبط إلى مستويات تاريخية مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية

آخر تحديث:

شاركنا:
أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ أواخر عام 1986 (رويترز)

استقر الين الياباني اليوم الأربعاء قرب أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 4 عقود، بعدما دعم ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسب الدولار، وأعاد إلى الأسواق مخاوف تدخّل اليابان مجددًا في سوق الصرف.

وبلغ الين خلال تعاملات نيويورك أمس الثلاثاء 163.24 للدولار، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ أواخر عام 1986، قبل أن يستقر عند 163.21 في بداية الجلسة الآسيوية.

الدولار يضغط على الين الياباني

ارتفع الدولار على نطاق واسع خلال تعاملات الليلة الماضية، مدعومًا بمكانته كملاذ آمن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقة الإيجابية المعتادة بين العملة الأميركية وأسعار النفط في فترات الصدمات الجيوسياسية.

وجاءت مكاسب الدولار بالتزامن مع بدء القوات الأميركية ضربات جوية على إيران لليلة الـ11على التوالي، ما زاد الطلب على الأصول الآمنة ورفع حساسية الأسواق تجاه مخاطر الطاقة والتضخم.

مستويات تاريخية للين

دفع هبوط الين قرب مستوى 163 للدولار، المتعاملين، إلى إعادة تسعير احتمالات تدخّل السلطات اليابانية في سوق الصرف، خصوصًا أنّ طوكيو تدخلت بقوة في أبريل ومايو بعدما تجاوز الدولار حاجز 160 ينًا.

وتعرضت العملة اليابانية لضغوط ممتدة خلال السنوات الأخيرة بسبب بقاء أسعار الفائدة في اليابان عند مستويات منخفضة، مقابل ارتفاع العوائد الأميركية، إلى جانب المخاوف من الوضع المالي للحكومة اليابانية.

النفط والعوائد يدعمان العملة الأميركية

لامست العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 91.99 دولارًا للبرميل أمس الثلاثاء، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى في شهرين عند 5.15%، بينما لامس عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ مايو عند 4.64%.

دفع صعود الدولار اليورو إلى الهبوط لفترة وجيزة دون 1.14 دولار، قبل أن يسجل في أحدث التعاملات 1.1401 دولار.

واستقر الدولار الأسترالي قرب مستوى 70 سنتًا، بينما تمسك الدولار النيوزيلندي بمستوى دعم أعلى قليلًا من متوسطه المتحرك لمئتي يوم عند 0.5825 دولار.

الجنيه الإسترليني يتراجع

انخفض الجنيه الإسترليني إلى ما دون متوسطه المتحرك لمئتي يوم عند 1.3385 دولار، مع تقييم المتعاملين لخطط وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي بشأن تمويل الإنفاق.

ويعكس هبوط الإسترليني اتساع قوة الدولار أمام العملات الرئيسية، وليس فقط ضغطًا منفردًا على العملة البريطانية.

قال محللو بنك إتش.إس.بي.سي بقيادة الرئيس العالمي لأبحاث النقد الأجنبي بول ماكيل، إنّ اليابان قد تتدخل مرة أخرى قريبًا في سوق العملات.

لكنّ التقرير أشار إلى أنّ أيّ تدخل قد لا يترك أثرًا دائمًا ما لم يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة مرات عدة، أو يعود مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى مسار خفض الفائدة، أو تتغير رؤية السوق للوضع المالي في اليابان.

(رويترز)