أونكتاد: صدمة الطاقة تبطئ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.6% في 2026

آخر تحديث:

شاركنا:
احتمال هبوط النمو إلى 1.3% في أسوأ السيناريوهات (رويترز)

توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.6% خلال 2026، مقابل 2.9% في العام الماضي، مع اختبار صدمة الطاقة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط قدرة الاقتصادات على مواجهة ارتفاع التكاليف واضطراب التجارة.

ورغم ضعف النمو، رجح تقرير التجارة والتنمية ارتفاع تجارة السلع والخدمات بنسبة 4% بالأسعار الثابتة، بعدما سجلت التجارة العالمية مستوى غير مسبوق بلغ 35 تريليون دولار خلال 2025.

أونكتاد يرسم خريطة اقتصاد عالمي أبطأ في 2026

قال أونكتاد إن نمو الاقتصاد العالمي سيتراجع خلال 2026 مع استمرار تداعيات أزمة الطاقة، إلى جانب القيود التجارية وزيادة التدقيق في الاستثمارات واضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وتقترب توقعات المنظمة من تقديرات البنك الدولي، الذي خفض توقعاته في يونيو إلى 2.5% بسبب الحرب في الشرق الأوسط، محذرًا من احتمال هبوط النمو إلى 1.3% في أسوأ السيناريوهات.

في المقابل، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي 3%، مع تحذيره من مخاطر حرب إيران والانقسام التجاري وتصحيح تقييمات الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

انخفضت التجارة بين الصين والولايات المتحدة بأكثر من 20% منذ 2024، في انعكاس واضح لتصاعد القيود التجارية وإعادة توجيه سلاسل الإمداد والاستثمارات.

وفي المقابل، وسعت منطقة شرق آسيا تجارتها مع الصين وأميركا الشمالية، ما يشير إلى إعادة تشكيل مسارات التجارة بدلًا من توقفها بالكامل.

وحذر أونكتاد، من أن ضوابط التصدير وفحص الاستثمارات ومتطلبات سلاسل التوريد تجعل دخول الشركات والدول الجديدة إلى القطاعات الإستراتيجية أكثر صعوبة.

آسيا تقود 59% من النمو العالمي

من المتوقع أن تسهم آسيا بنحو 59% من النمو الاقتصادي العالمي خلال 2026، بدعم من توسع اقتصاد الهند 7.3%، والصين بنسبة 4.5%، وإندونيسيا 5.2%.

وتعزز هذه المعدلات دور آسيا باعتبارها المحرك الرئيسي للنشاط العالمي، رغم الضغوط الناتجة عن التوترات التجارية وارتفاع أسعار الطاقة.

أصبحت منتجات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها أشباه الموصلات، محركًا رئيسيًا لتجارة السلع، لكن أونكتاد حذر من أن زيادة هذه التجارة لا تضمن توزيع مكاسب التنمية على نطاق واسع.

وأشار التقرير، إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد مخاطر الاستقرار المالي، مع ارتفاع انكشاف الأسواق على عدد محدود من الشركات واستمرار صعود تقييماتها.

(المشهد)