قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن مصر تستهدف إدراج ما بين 4 و5 شركات مملوكة للدولة في سوق الأوراق المالية قبل نهاية ديسمبر 2026، في خطوة جديدة ضمن برنامج الطروحات الرامي إلى توسيع دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة تعتزم أيضًا تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي خلال السنة المالية المقبلة، مؤكدًا أن الهدف ليس خفض القيمة النقدية للدعم، بل ضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين.
طرح شركات حكومية قبل نهاية العام
تسعى الحكومة المصرية إلى تسريع برنامج الطروحات عبر بيع حصص في شركات مملوكة للدولة، سواء من خلال صفقات مباشرة أو إدراجات في البورصة، بهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.
ولم يحدد مدبولي أسماء الشركات التي يجري النظر في إدراجها، لكنه أكد أن الخطة تستهدف طرح 4 إلى 5 شركات قبل نهاية ديسمبر، في إطار تنفيذ توجه الدولة لإعادة هيكلة ملكيتها في عدد من القطاعات.
تأتي خطة الإدراج في وقت تعمل فيه مصر على جذب تدفقات استثمارية جديدة وتخفيف الضغوط التمويلية، ضمن إصلاحات اقتصادية أوسع مرتبطة ببرنامج مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
وتراهن الحكومة على أن يساهم توسيع قاعدة الملكية في الشركات الحكومية في تنشيط سوق المال، وتحسين كفاءة إدارة الأصول العامة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص لضخ استثمارات جديدة.
الدعم النقدي يدخل مرحلة التنفيذ
قال رئيس الوزراء المصري، إن الحكومة تعتزم بدء التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خلال السنة المالية المقبلة، في إطار سعيها لتحسين كفاءة منظومة الدعم.
وأكد أن الدولة لا تستهدف تقليل الدعم كقيمة مالية في الموازنة العامة، وإنما تستهدف توجيهه بصورة أدق إلى الفئات المستحقة، بما يقلل الهدر ويرفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي.
يحصل أكثر من 60 مليون شخص في مصر على سلع أساسية مدعومة عبر منافذ حكومية، بينما يستفيد نحو 70 مليون مواطن من منظومة الخبز المدعم.
ويجعل هذا الحجم الكبير من المستفيدين ملف الدعم أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الاقتصادية والاجتماعية، خصوصًا في ظل ارتفاع التضخم وتزايد الضغوط على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
(وكالات)