ترامب ينتزع حصانة ضريبية دائمة لنفسه ولنجليه

آخر تحديث:

شاركنا:
خطوة أثارت انتقادات سياسية واسعة داخل واشنطن (رويترز)
هايلايت
  • وزارة العدل منحت ترامب ونجليه و"منظمة ترامب" حماية من التدقيقات الضريبية القائمة.
  • إطلاق صندوق حكومي بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض ضحايا "الملاحقات المسيسة" المزعومة.
  • الديمقراطيون هاجموا الاتفاق واعتبروا الصندوق بابًا لإفادة حلفاء ترامب.
  • طلبات التعويض من حلفاء ترامب بدأت بالفعل بعد الإعلان عن الصندوق.

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز"، أن وزارة العدل الأميركية منحت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونجليه الأكبر سنا، دونالد ترامب الابن وإريك ترامب، إلى جانب "منظمة ترامب"، حماية دائمة من الملاحقات المرتبطة بعمليات التدقيق الضريبي القائمة، وذلك ضمن تسوية أوقفت دعوى قضائية رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأميركية بقيمة 10 مليارات دولار.

وبحسب التقرير، جاءت هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من موافقة ترامب على تسوية دعواه ضد مصلحة الضرائب مقابل إطلاق الحكومة الأميركية صندوقا بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من تعتبرهم ضحايا "ملاحقات قانونية مسيسة"، في خطوة أثارت انتقادات سياسية واسعة داخل واشنطن وتساؤلات بشأن حدود استخدام المال العام وطبيعة الحماية الممنوحة للرئيس وعائلته.

خطوة غير مسبوقة تثير الجدل حول العدالة الضريبية

أظهرت الوثيقة التي نشرتها الصحيفة، أن وزارة العدل تعهدت بعدم ملاحقة ترامب أو نجليه أو "منظمة ترامب" في ما يتعلق بأي مطالبات أو إجراءات قائمة ضمن ملف الدعوى، مع نص واضح على منع السلطات من متابعة هذه الملفات مستقبلًا في إطار التسوية الحالية.

لكن متحدثا باسم وزارة العدل أوضح أن هذا التعهد يقتصر على "عمليات التدقيق القائمة بالفعل"، معتبرا أنه لا معنى لتسوية نزاع كبير إذا كان بإمكان أي من الطرفين العودة مباشرة إلى فتح مطالبات أخرى كان من الممكن إثارتها سابقًا.

أثار هذا الترتيب جدلًا واسعًا، خصوصًا بعد تعليق داني ويرفل، المفوض السابق لمصلحة الضرائب في عهد جو بايدن، الذي قال إنه لا يعرف سابقة واحدة وافقت فيها مصلحة الضرائب مسبقا على التخلي نهائيًا عن فحص إقرارات ضريبية سابقة تخص شخصًا أو شركة بعينها.

وأضاف أن الأميركيين يتوقعون أن تطبق القواعد الضريبية وآليات الإنفاذ على الجميع بالشكل نفسه، سواء كان الأمر يتعلق برئيس الولايات المتحدة أو بأي مواطن عادي، وهو ما يضع الاتفاق الحالي تحت ضغط سياسي ومؤسسي متزايد.

صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار يفتح جبهة سياسية جديدة

تزامن الاتفاق مع إعلان الحكومة إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يقولون إنهم تعرضوا لتحقيقات أو ملاحقات غير عادلة في ظل إدارات سابقة، وهو ما ضاعف حدة الانتقادات، خصوصا من جانب الديمقراطيين الذين رأوا في الخطوة بابا جديدا لإساءة استخدام أموال الخزانة.

واتهمت السيناتورة الديمقراطية باتي موراي ترامب بإنشاء "صندوق خاص" لإثراء أصدقائه، معتبرة أن ما يجري يرقى إلى استغلال مباشر للمال العام لمصلحة الدائرة السياسية المحيطة بالرئيس.

ترامب ينفي دوره المباشر في إنشاء الصندوق

من جهته، قال ترامب إنه لم يلعب دورًا في إنشاء هذا الصندوق، وإنه يعرف "القليل جدًا" عنه، بينما أشار إلى أن تحديد المستفيدين من التعويضات سيجري عبر لجنة تضم 4 أو 5 أشخاص وصفهم بأنهم محل احترام وكفاءة عالية.

وفي السياق نفسه، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن الهدف من الصندوق هو تعويض من ألقي عليهم "كل ثقل القانون" وتعرضوا لسوء معاملة من النظام القضائي، موضحًا أن النظر في الطلبات سيتم على أساس كل حالة على حدة.

طلبات تعويض بدأت بالفعل من حلفاء ترامب

بدأت بالفعل مطالبات بالحصول على تعويضات من الصندوق الجديد، إذ طلب مايكل كابوتو، الذي خدم في الإدارة الأولى لترامب، نحو 2.7 مليون دولار كتعويض واسترداد نفقات، قائلا إن أجهزة الدولة استهدفته وأسرته لسنوات بدءا من التحقيقات المتعلقة بصلات بين روسيا وحملة ترامب الرئاسية الأولى.

ويشير ذلك إلى أن الصندوق الجديد قد يتحول سريعًا إلى ملف مالي وسياسي شديد الحساسية، خصوصًا إذا اتسع نطاق المطالبات وامتد إلى أسماء أخرى قريبة من ترامب أو من دائرته السياسية.

وترجع دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب إلى يناير الماضي، وكانت مرتبطة بتسريب وثائق ضريبية نُشرت في وسائل إعلام ومنظمات عدة خلال عامي 2019 و2020، بعد حصولها من متعاقد سابق مع مصلحة الضرائب.

وقالت "منظمة ترامب"، إن التسوية الحالية تهدف إلى تحقيق "مساءلة ذات معنى" عن ما وصفته بفشل منهجي داخل المصلحة، أدى إلى كشف غير قانوني لمعلومات ضريبية تخص الرئيس ونجليه ومئات الكيانات المرتبطة بالمجموعة.

(ترجمات)