مصفاة صينية معاقبة تطرق باب نفط غرب إفريقيا

آخر تحديث:

شاركنا:
"هنغلي" اشترت نحو مليوني برميل من غرب إفريقيا (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركة "هنغلي" الصينية للبتروكيماويات، اشترت ما لا يقل عن مليوني برميل من النفط الخام من غرب إفريقيا، وتسعى للحصول على مزيد من الإمدادات غير الخاضعة للعقوبات، في وقت تحاول فيه الخروج من قائمة العقوبات الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على الشركة في أبريل الماضي بسبب اتهامات بشراء نفط إيراني، وهو ما تنفيه "هنغلي"، التي تدير مصفاة بطاقة 400 ألف برميل يوميًا في مدينة داليان شمال شرق الصين.

هنغلي تتحرك نحو خام غرب إفريقيا

قالت 3 مصادر، إن "هنغلي" اشترت ما لا يقل عن مليوني برميل من النفط الخام من غرب إفريقيا للتسليم في الصين أواخر يونيو أو خلال يوليو.

وأوضحت عدة مصادر، أن الشركة استفسرت مؤخرًا عن شحنات من غرب إفريقيا ودول في الشرق الأوسط غير إيران، للتسليم بدءًا من يونيو، في إطار سعيها لتأمين خام لا يرتبط بالعقوبات.

قالت 6 مصادر، إن "هنغلي" تسعى للحصول على نفط غير خاضع لأي عقوبات، بعد إدراجها على قائمة العقوبات الأميركية في أبريل.

وتنفي الشركة الصينية شراء النفط الإيراني، بينما يأتي تحركها نحو خام بديل في توقيت حساس مع تشديد واشنطن رقابتها على تجارة النفط المرتبطة بإيران.

مصفاة كبيرة تحت ضغط العقوبات

تدير "هنغلي" مصفاة خاصة بطاقة 400 ألف برميل يوميًا في مدينة داليان، ما يجعل تأمين الإمدادات الخام عاملًا أساسيًا لاستمرار التشغيل واستقرار هوامش التكرير.

وقد يدفع إدراج الشركة على قوائم العقوبات إلى إعادة ترتيب مشترياتها النفطية، خصوصًا مع رغبتها في تقليل المخاطر القانونية والتجارية المرتبطة بالتعامل مع خامات محل رقابة أميركية.

قالت مصادر تجارية، إن تزويد "هنغلي" بنفط غير خاضع للعقوبات قد يكون أمرًا معقدًا، لأن البائعين قد يتجنبون التعامل المباشر مع شركة مدرجة على قائمة العقوبات خوفًا من عقوبات ثانوية محتملة.

وأضافت المصادر، أن أي معاملات من هذا النوع قد تتم عبر سلسلة من الوسطاء، بما يزيد تعقيد العملية ويرفع كلفتها ويجعل الشحنات أكثر حساسية من الناحية التجارية.

واشنطن وبكين في خلفية المشهد

يعكس تحرك "هنغلي"، اتساع تأثير العقوبات الأميركية على تدفقات النفط إلى الصين، حتى عندما تبحث الشركات عن خامات لا تخضع مباشرة لأي قيود.

كما يبرز التحدي الذي تواجهه المصافي الخاصة في الصين بين تأمين إمدادات كافية بأسعار مناسبة، وتجنب التعرض لمخاطر قانونية أو مصرفية قد تعرقل التجارة والشحن والتأمين.

لم ترد "هنغلي" ووزارة الخزانة الأميركية، على طلبات للتعليق بشأن التحركات الجديدة للشركة في سوق النفط.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الملف، في وقت تراقب فيه الأسواق ما إذا كانت مشتريات الخام البديل ستساعد الشركة على تحسين موقفها مع واشنطن أو تخفيف أثر العقوبات على عملياتها.

(رويترز)