عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات يقفز لأعلى مستوى منذ 29 عاماً

آخر تحديث:

شاركنا:
تراجع جاذبية الأدوات ذات العائد الثابت (رويترز)

ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، إلى أعلى مستوى له في 29 عاماً خلال تعاملات الثلاثاء 10 مايو 2026، بعدما عزز ملخص آراء اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي في أبريل، رهانات السوق على اقتراب تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.

صعد العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 2.540%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 1997، في وقت قرأ فيه المستثمرون لهجة صناع السياسة داخل البنك المركزي على أنها تميل بوضوح نحو التشديد، خصوصاً مع تزايد القلق من مخاطر التضخم.

أعلى عائد منذ 1997

يعكس صعود العائد إلى هذا المستوى تحولاً واضحاً في مزاج السوق تجاه مسار السياسة النقدية في اليابان، خصوصاً أن السندات الحكومية طويلة الأجل باتت تتحرك تحت ضغط توقعات برفع أسعار الفائدة بعد سنوات من السياسة النقدية شديدة التيسير.

أظهر ملخص الآراء الصادر عن اجتماع أبريل، أن بعض صانعي السياسة النقدية في بنك اليابان يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة قريباً، فيما أشار أحدهم إلى احتمال تسريع وتيرة الزيادات إذا تصاعدت مخاطر التضخم، وهو ما دفع المتعاملين إلى إعادة تسعير توقعاتهم لمسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

واعتبر المستثمرون، أن النبرة العامة في الملخص تميل إلى التشديد النقدي، ما دعم الرهانات على رفع مبكر للفائدة.

وعادة ما يؤدي هذا التحول في التوقعات إلى صعود عوائد السندات، مع تراجع جاذبية الأدوات ذات العائد الثابت في بيئة تتجه إلى أسعار فائدة أعلى.

العوائد الطويلة تواصل الارتفاع

ولم يقتصر الصعود على السندات لأجل 10 سنوات فقط، إذ ارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.78%، كما زاد العائد على السندات لأجل 40 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 4.035%، في إشارة إلى أن ضغوط السوق امتدت إلى آجال الاستحقاق الأطول.

وتكشف هذه التحركات، أن الأسواق باتت تنظر بجدية أكبر إلى احتمال أن يتجه بنك اليابان إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت ضغوط الأسعار، خصوصاً بعدما كان يُنظر إلى البنك لفترة طويلة بوصفه آخر البنوك المركزية الكبرى تمسكاً بالسياسة النقدية الميسرة.

(رويترز)