اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية تحرك ملف المباني المغلقة

آخر تحديث:

شاركنا:
اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية تدخل مرحلة التطبيق (رويترز)

اعتمدت وزارة البلديات والإسكان اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية، ضمن إطار تنظيمي جديد يستهدف رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية، والحد من الممارسات التي تضغط على توازن السوق بين العرض والطلب.

اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية تدخل مرحلة التطبيق

تضع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية، قواعد واضحة لتحديد المباني الخاضعة للرسم، على أن يتم التطبيق داخل نطاقات جغرافية تعلنها الوزارة بقرار من الوزير، وفق مؤشرات تشمل معدلات الشغور، ومستويات العرض والطلب، والأسعار، وتكاليف السكن داخل كل نطاق.

وبحسب وزارة البلديات والإسكان، يستهدف التنظيم الجديد تحفيز ملاك المباني غير المستغلة، على تشغيلها أو تأجيرها أو بيعها، بما يساعد على زيادة المعروض الفعلي في السوق العقارية، خصوصًا في المدن والمناطق التي تشهد ضغطًا على السكن أو ارتفاعًا في الأسعار.

تنص اللائحة على أنّ المبنى يعدّ شاغرًا إذا لم يتم استخدامه أو استغلاله لمدة 6 أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية، مع إمكانية تعديل هذه المدة بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية المختصة.

ولا يكفي مجرد وجود مبنى غير مستخدم لفرض الرسم تلقائيًا، إذ يرتبط التطبيق أيضًا بوقوع العقار داخل نطاق معلن، وتحقق شروط فنية ونظامية أخرى، منها قابلية المبنى للإشغال وحصوله على شهادة الإشغال بحسب نوع الاستخدام وموقع العقار.

رسم سنوي لا يتجاوز 5% من قيمة المبنى

تحدد الرسوم بقرار من الوزير داخل كل مدينة أو نطاق جغرافي، وتكون على أساس نسبة من أجرة المثل، على ألا تزيد في كل الأحوال على 5% من قيمة المبنى.

وتتولى لجنة فنية تقدير أجرة المثل وقيمة المباني الخاضعة للرسم، على أن تضم مختصين في تقييم العقارات، ومن بينهم مقيمون مرخصون من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، لضمان أنّ التقييم يستند إلى معايير مهنية واضحة.

لن تطبق الرسوم على كل العقارات الشاغرة في المملكة دفعة واحدة، بل داخل نطاقات جغرافية محددة تعلن لاحقًا بحسب مؤشرات السوق في كل مدينة أو جزء منها.

وتشمل معايير اختيار النطاقات ارتفاع معدل العقارات الشاغرة، وارتفاع تكاليف السكن مقارنة بدخل الأسرة، وزيادة أسعار العقار مقارنة بمؤشر أسعار المستهلك، وارتفاع معدل الشغور لدى من يملك أكثر من عقار شاغر داخل النطاق نفسه.

إفصاح وفواتير واعتراضات

تلزم اللائحة الملاك بتقديم الوثائق والبيانات المتعلقة بمبانيهم والإفصاح عن حالتها وفق الإعلان الصادر من الوزارة، كما تتيح للوزارة طلب وثائق إضافية أو إجراء معاينة ميدانية للتثبت من حالة الإشغال أو أسباب الشغور.

وتتضمن الإجراءات إصدار فواتير للمكلفين وإشعارهم بها، مع منح مهلة سداد تصل إلى 6 أشهر من تاريخ إصدار الفاتورة، إضافة إلى إتاحة حق الاعتراض وفق المسار النظامي المحدد.

أوضحت الوزارة، أنّ اللائحة راعت الحالات التي يتعذر فيها إشغال المبنى لأسباب خارجة عن إرادة المكلف، إلى جانب الحالات المرتبطة بإصدار شهادات الإشغال أو نقل الملكية وفق الوثائق النظامية المعتمدة.

نصت اللائحة على تخصيص إيرادات الرسوم لدعم مشروعات الإسكان، بما يربط بين فرض الرسوم وهدف أوسع يتعلق بزيادة المعروض وتحسين كفاءة استخدام الأراضي والمباني داخل السوق.

(المشهد)