ظلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة قرب مستويات قياسية، بعدما قفزت 70% منذ اندلاع حرب إيران، رغم تحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيادة الإمدادات، عبر احتياطيات الطوارئ وتوسيع استخدام الوقود المعفى من الضرائب.
وبلغ متوسط سعر الديزل 6.28 دولارات للجالون يوم الخميس، وفق جمعية السيارات الأميركية، في ظل أزمة عالمية في إمدادات الوقود ناجمة عن الحربين في إيران وأوكرانيا وتعطل إنتاج عدد من المصافي.
أسعار الديزل الأميركي تظل قرب مستويات قياسية
تواجه أسعار الديزل الأميركي ضغوطًا مستمرة مع بقاء مخزونات نواتج التقطير قرب أدنى مستوياتها في 23 عامًا، رغم تسجيلها انتعاشًا محدودًا خلال الفترة الأخيرة.
وقال رئيس مجموعة رابيدان إنرجي بوب ماكنالي، إن إنهاء حرب إيران والصراع بين روسيا وأوكرانيا يمثل العامل الرئيسي القادر على دفع أسعار النفط إلى الهبوط، باستثناء حدوث ركود يخفض الاستهلاك بقوة.
وروجت إدارة ترامب، لاتفاق مجموعة الـ7 على سحب 100 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية، باعتباره خطوة لتهدئة الأسعار، لكن محللين يرون أن معظم الكميات تستكمل تعهدات سابقة لوكالة الطاقة الدولية ولا تمثل إمدادات جديدة بالكامل.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الإدارة تفاوضت لتحويل الالتزامات السابقة إلى شحنات ديزل وضخها وفق جدول زمني مكثف يبدأ فورًا.
تجار الوقود يترددون في بيع الديزل الأحمر
وسمح أمر تنفيذي باستخدام الديزل المصبوغ باللون الأحمر على الطرق العامة حتى نهاية 2026، مع تأجيل تحصيل الضريبة الاتحادية البالغة 24.4 سنتًا للغالون، والإعفاء من العقوبات المرتبطة باستخدامه.
ويطابق هذا الوقود كيميائيًا الديزل المستخدم في الشاحنات، لكنه يخصص عادة للجرارات الزراعية ومعدات البناء والمولدات، ويصبغ بالأحمر للدلالة على إعفائه من ضريبة الطرق.
ولا تزال محطات الوقود وشركات التوزيع، مترددة في بيعه؛ بسبب غموض الالتزامات الضريبية، والعقبات اللوجستية ومخاطر الغرامات عند انتقال الشاحنات بين الولايات.
وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى بارينجا كاسبيان كونران، إن المشكلة الأساسية ليست الضرائب، وإنما النقص العالمي الحاد في المنتجات المكررة، نتيجة تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط وانخفاض إنتاج المصافي.
وأضاف أن الإجراءات قد توفر بضعة أسابيع من الراحة قبل الانتخابات، لكنها لا تقدم حلًا دائمًا لأزمة الإمدادات.
وتزيد أسعار الوقود الضغوط على ترامب والجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، بعدما أظهر استطلاع لرويترز وإبسوس تراجع تأييده إلى مستوى قياسي منخفض عند 32%، مع تصدر تكلفة المعيشة اهتمامات الناخبين.
(رويترز)
