مفاجأة من سوق الاتصالات تغير حسابات الفائدة الأميركية

آخر تحديث:

شاركنا:
تجاوز التضخم الأساسي للتوقعات يدعم رفع أسعار الفائدة (رويترز)

قد تكون الزيادة القياسية في أسعار باقات الهاتف المحمول، العامل الذي يحسم اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، بعدما دفعت التضخم الأساسي الأميركي إلى تجاوز توقعات الأسواق.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% خلال أغسطس على أساس شهري، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.2% في استطلاع أجرته بلومبرغ.

أسعار المحمول تقفز 5.9% في أغسطس

قفزت أسعار خدمات الهاتف اللاسلكي بنسبة 5.9% خلال أغسطس، مسجلة أكبر زيادة على الإطلاق، وأسهمت وحدها بنحو 0.1% في قراءة التضخم الأساسي.

وباستبعاد الزيادة في أسعار خدمات المحمول، كان التضخم الأساسي سيسجل نحو 0.2%، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين، وهو ما يبرز التأثير الاستثنائي لهذا البند في البيانات الشهرية.

أشار اقتصاديون لدى بنك أوف أميركا وباركليز وبانثيون ماكروإيكونوميكس، إلى أن التعديلات التي أجرتها شركات الاتصالات الكبرى على باقاتها قد تكون السبب الرئيسي وراء الزيادة.

وكانت شركة AT&T قد أعلنت اعتزامها رفع أسعار بعض الباقات خلال أغسطس، بينما أوقفت شركة تي موبايل عددًا من باقاتها القديمة، ما أدى إلى انتقال بعض العملاء إلى خطط أعلى تكلفة.

رفع الفائدة الأميركية يقترب

يرى عدد من المتابعين لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن تجاوز التضخم الأساسي للتوقعات يدعم رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، حتى إذا كان جزء من الارتفاع ناتجًا عن عوامل مؤقتة أو تعديلات استثنائية في أسعار خدمات الاتصالات.

وقال رئيس شركة إنفليشن إنسايتس عمير شريف، إن الفيدرالي قد لا يمتلك رفاهية استبعاد بعض مكونات التضخم وإعادة تفكيك البيانات خلال اجتماعه المقبل، رغم أن قراءة المؤشر من دون خدمات المحمول كانت ستبلغ 0.2%.

تضع بيانات أغسطس صناع السياسة النقدية أمام مفاضلة بين التعامل مع قفزة أسعار المحمول بوصفها عاملًا مؤقتًا، أو اعتبار تجاوز التضخم للتوقعات دليلًا إضافيًا على استمرار الضغوط السعرية.

(ترجمات)