هدنة إيران تتبدد.. النفط والسندات يضغطان على بورصات أوروبا

آخر تحديث:

شاركنا:
ارتفاع النفط يمثل زيادة في تكاليف النقل والتصنيع والتشغيل (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، تحت ضغط مزدوج من ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات الحكومية، بعدما انحسرت الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعاد تعثر المسار الدبلوماسي مخاوف التضخم إلى صدارة حسابات المستثمرين، إذ يهدد استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بإبقاء تكاليف الإنتاج والفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يضغط على تقييمات الأسهم وآفاق أرباح الشركات.

النفط والسندات يضغطان على أسهم أوروبا

انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% إلى 654.81 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، مع تراجع شهية المخاطرة في معظم الأسواق الإقليمية.

وجاء الأداء السلبي بعدما قال مسؤول إيراني كبير إن طهران قررت التحول من النهج الدفاعي إلى الهجوم بالكامل، بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم مع واشنطن.

وتزامن ذلك مع استبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما أثار مخاوف من تجدد العمليات العسكرية وتعطل مزيد من تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الرئيسية في الشرق الأوسط.

ارتفع خام برنت بنحو 0.6% إلى 91.41 دولارًا للبرميل، مستفيدًا من تصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن استمرار اضطراب الإمدادات.

ودعم صعود الخام أسهم شركات النفط والغاز، ليرتفع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي 0.6% ويتصدر القطاعات الرابحة خلال التعاملات المبكرة.

لكن المكاسب التي حققتها شركات الطاقة لم تكن كافية لتعويض الضغوط التي تعرضت لها بقية قطاعات السوق، إذ يمثل ارتفاع النفط زيادة في تكاليف النقل والتصنيع والتشغيل بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد الأوروبي.

عوائد السندات تقفز إلى قمم تاريخية

زادت الضغوط على الأسهم، مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط مخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011، بينما بلغ عائد السندات الفرنسية المماثلة أعلى مستوياته في 16 عامًا.

وتضغط العوائد المرتفعة على الأسهم، لأنها ترفع تكاليف تمويل الشركات، وتزيد معدل الخصم المستخدم في تقييم الأرباح المستقبلية، كما تجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأصول عالية المخاطر.

سجل قطاع الموارد الأساسية أكبر تراجع بين القطاعات الأوروبية، منخفضًا بنسبة واحد بالمئة، متأثرًا بهبوط أسعار الذهب والمعادن.

وتراجع الطلب على الذهب مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ تزيد العوائد المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر دخلًا دوريًا.

ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات بشأن مدى قلق صناع السياسة النقدية من التضخم، وتوقعاتهم لتحركات أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

(رويترز)