الذهب ينخفض 30% منذ قمته التاريخية.. خبير يكشف توقعات المعدن

آخر تحديث:

شاركنا:
توقعات جديدة في سوق الذهب في ظل ضغوط الفائدة والدولار (رويترز)
هايلايت
  • الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في 7 أشهر بعد خسائر أسبوعية بلغت 1.6% وسط ضغوط توقعات رفع الفائدة الأميركية.
  • المعدن النفيس فقد نحو 30% من قيمته منذ قمته التاريخية عند 5,602 دولارات، بخسائر تجاوزت 1,600 دولار للأونصة.
  • غولدمان ساكس يخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4,900 دولار للأونصة مع تبني رؤية أكثر حذرًا على المدى القصير.
  • خبير أسواق لـ"المشهد": الذهب تحت ضغط سلبي وقد يعاود اختبار مستوى 4,000 دولار للأونصة.
  • حسام العجمي: اختراق الذهب مستوى 4,200 دولار يعيد الزخم الصاعد ويستهدف 4,380 دولارا


انخفض الذهب في التداولات العالمية، خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.6 % ليسجل أدنى مستوى منذ 7 أشهر عند 3,959 دولارا للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند المستوى 4,157 دولارا للأونصة، بينما قد أغلق تداولات الأسبوع عند المستوى 4,088 دولارا للأونصة، فما هي توقعات أسعار الذهب الأسبوع الجاري.

خبير يكشف عن مستويات حركة الذهب

يرى محلل الأسواق لدى غولد بيليون حسام العجمي، أنّ الذهب العالمي شهد محاولات جادة لكسر مستوى الدعم النفسي 4,000 دولار للأونصة، ولكنه فشل في الاستقرار تحت هذا المستوى بسبب أوامر الشراء الموجودة عند هذه المنطقة، ولكن بشكل عام يبقى الذهب تحت ضغط سلبي قد يدفعه لإعادة اختبار مستوى الدعم من جديد.


وأضاف "العجمي" في حديث لـ"المشهد"، أنّ الذهب انخفض بنسبة تقترب من 30% من أعلى سعر تاريخي سجله عند 5,602 دولارات للأونصة في نهاية شهر يناير الماضي، ليفقد بذلك أكثر من 1,600 دولار للأونصة، في واحدة من أعنف موجات الهبوط التاريخي للذهب.

وأشار إلى أنّ الذهب ابتعد عن مساره الصاعد الذي هيمن على التداولات خلال أشهر ما قبل حرب إيران، في ظل تزايد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية مرات  عدة قبل نهاية العام الجاري، مع استمرار معدلات التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات أسعار الذهب 

وبسؤاله عن مراكز البيع والشراء، قال العجمي، إنّ الذهب قد يواجه مقاومة أولية عند مستوى 4,070 دولارًا للأونصة، تليها مقاومة عند 4,135 دولارًا، ثم مستوى 4,200 دولار، الذي قد يفتح اختراقه المجال أمام موجة صعود أقوى حال تزايد السيولة الشرائية، لذلك يجب مراقبة هذه المستويات لاتخاذ قرارات بالدخول في مراكز الشراء.

وتطرق إلى أنّ أولى مستويات الدعم تتركز عند 3,970 دولارًا للأونصة في حال استمرار الضغوط البيعية الناتجة عن توقعات الفائدة الأميركية وصعود الدولار المستمر ومعه عائد السندات، يليها مستوى 3,900 دولار، ثم 3,830 دولارًا، إذا تحول التراجع إلى مسار تصحيحي أعمق، وهي مستويات الشراء التي يجب تقسيم السيولة لديها.

وشدد على أنّ مستوى 4,200 دولار نقطة الارتكاز الأهم على المدى القريب لحركة الذهب، إذ إنّ نجاح المعدن النفيس في الإغلاق فوقه لجلسات متتالية عدة قد يعزز فرص استعادة الاتجاه الصاعد، وقد يكون مستهدف 4,380 دولارا أعلى نقطة على المدى القريب، ويعدّ مستوى 3,900 دولار منطقة جاذبة لبناء مراكز شرائية جديدة.

غولدمان ساكس 

ويستهدف المضاربون على الصعود في سوق العقود الآجلة للذهب دفع الأسعار للإغلاق فوق مستوى المقاومة 4,300 دولار، بينما يركز البائعون على كسر مستوى الدعم 3,900 دولار، بما قد يمهد لمزيد من التراجعات، وفق شركة تحليل الذهب eDahab.

خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار الذهب بمقدار 500 دولار للأونصة، في خطوة تعكس تزايد احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددا، مع ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة بدلا من خفضها خلال العام الجاري.

ويتوقع البنك أن تسجل أونصة الذهب نحو 4,900 دولار بنهاية العام الجاري، مقارنة بتوقع سابق بلغ 5,400 دولار، إلا أنّ هذه التقديرات لا تزال تشير إلى إمكانية تحقيق المعدن النفيس مكاسب خلال النصف الثاني من العام، ولكن بوتيرة أبطأ من المتوقع سابقًا.

وأوضح البنك أنّ النظرة الهيكلية للذهب لا تزال إيجابية على المدى الطويل، لكنه يتبنّى موقفًا أكثر حذرًا على المدى القصير، في ظل وجود مخاطر هبوطية آنية تقابلها فرص صعودية على المدى المتوسط.

حرب إيران تضغط على الذهب

وكان غولدمان ساكس قد حدد سابقًا مستهدفًا لسعر الذهب عند 5,400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مستندًا إلى تنامي الطلب الاستثماري على المعدن النفيس من جانب القطاع الخاص، بعد بداية قوية شهدها السوق مطلع العام.

وفي ذلك الوقت، كان الذهب يتداول بالقرب من مستوى 5,000 دولار للأونصة، قبل أن يسجل لاحقًا أعلى مستوياته التاريخية قرب 5,600 دولار للأونصة، ثم يبدأ رحلة هبوط عنيفة مع حرب إيران وتراجع السيولة واتجاه النقد نحو النفط الذي بلغ ذروته عند 119 دولارا.

وحافظ البنك الشهير على هذه التوقعات حتى أواخر مارس الماضي، رغم موجة التراجع الحادة التي شهدتها الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما صاحبها من مخاوف بشأن التضخم العالمي، إلا أنّ تصاعد هذه المخاوف لاحقًا أدى إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما شكل عامل ضغط إضافيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

(المشهد)