هكذا تفوقت الإمارات على بريطانيا ودول أخرى في جذب الاستثمارات

شاركنا:
حققت الإمارات خلال الأعوام الأخيرة حضورًا لافتًا على خريطة الاستثمارات العالمية (إكس)
هايلايت
  • استطلاع Ipsos يكشف تفوق الإمارات على بريطانيا في ملف فرص العمل
  • فايننشال تايمز: الإمارات توفر بيئة اقتصادية آمنة لجذب الشركات ورؤوس الأموال
  • رئيس مركز دراسات اقتصادية: النظام الضريبي أحد عوامل القوة ويوفر الأمان للمشروعات
  • مؤسس شركة ناشئة : تحقيق أرباح وسهولة تحريك الأموال يدفع المبدعين للاتجاه للإمارات
  • د. خالد عبد القادر: دبي وحدها ثقل اقتصادي وسياحي جعلها محط اهتمام عالمي
  • "الأونكتاد": الإمارات ضمن أكبر 10 وجهات عالمية لاستقطاب رؤوس الأموال

تمتلك الإمارات العربية المتحدة، عددًا كبيرًا من عوامل الجذب للاستثمارت الأجنبية، وكذلك للأفراد من أصحاب رؤوس الأموال، مما جعل الدولة العربية تتفوق على دول كبرى مثل بريطانيا ودول أخرى، بفعل استقرارها الاقتصادي وحوافزها الضخمة للشركات الناشئة، إضافة إلى نمط الحياة المستقر الذي يفضله الأفراد.

بحسب استطلاع أجرته Ipsos ونشرته فايننشال تايمز، بشأن آفاق العمل كعامل تمييز رئيسي في الإمارات في مقابل دول أخرى مثل بريطانيا، فقد وافق ما يقرب من 8 من كل 10 مشاركين أي حول 77%على أن الإمارات توفر فرص عمل واعدة، بينما لم يعارض ذلك سوى 7%، في حين جاءت بريطانيا بنسبة 73% من حيث توفير فرص العمل.

الإمارات توفر بيئة آمنة للغاية

وأظهر الاستطلاع، أن 82% من المشاركين وعددهم قرابة 2,000 شخص، أن الإمارات العربية المتحدة آمنة للغاية، لم يرَ سوى 51% منهم الأمر نفسه بالنسبة للمملكة المتحدة، وتعزز هذه الفجوة اعتقاد الكثيرين بأن الإمارات توفر راحة بال أكبر، خصوصا للعائلات والمهنيين الشباب الذين يخططون لحياة طويلة الأمد.

حققت الإمارات خلال الأعوام الأخيرة حضورًا لافتًا على خريطة الاستثمارات العالمية، بعدما تمكّنت من جذب نحو 45.6 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2024 وفق تقارير أممية واتحادية منها "الأونكتاد"، لتصبح ضمن أكبر 10 وجهات عالمية لاستقطاب رؤوس الأموال.

وبحسب رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية الدكتور خالد عبد القادر، فإن هذه الطفرة في جذب الاستثمارات إلى الإمارات يعود إلى بيئة اقتصادية آمنة وتشريعات مرنة تسمح بملكية أجنبية واسعة، إلى جانب منظومة دعم للشركات الناشئة والمستثمرين عبر المناطق الحرة والحوافز التنظيمية.

نظام ضريبي متميز في الإمارات 

وأضاف في حديث مع منصة "المشهد" تعليقًا على هذه البيانات، إنه وبحسب التجارب الاقتصادية في الإمارات فإن النظام الضريبي أيضًا متميز عن دول كبرى لا نقول بريطانيا، وتدشين الشركات لا يحتاج سوى ساعات محدودة، وهذا تفوق على دول أوروبية كبرى.

وأضاف، أن نمط الحياة المستقر والخدمات المتقدمة عزز مكانة الدولة كوجهة مفضّلة لرواد الأعمال وأصحاب الثروة، موضحًا عددا من النقاط في هذا الصدد:

  • الثقة الاستثمارية وضع الإمارات في موقع تنافسي مقارنة بدول كبرى مثل بريطانيا وأميركا.
  • واجهت دول أوروبية تقلبات في تدفقات الاستثمار السنوات الماضية منها فرنسا وبريطانيا.
  • دبي وحدها أصبحت قوة سياحية باستقبال 18.7 مليون زائر دولي في 2024، ما يجعل السياحة رافدًا مهمًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
  • تنوع الاقتصاد في البلاد مثل التقدم في ملف الذكاء الاصطناعي والاستدامة البيئة وتقنيات البرمجة وغيرها مما جعل الأكثر جذبا في المنطقة.

الإستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031 

ويقول الدكتور خالد عبد القادر، إن المطلع على الإستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031 يكتشف مسارًا واضحًا يستهدف مضاعفة جذب رؤوس الأموال ودفع النمو بشكل مستدام وتنويع الجذب في القطاعات ذات الأولوية، وفتح آفاق جديدة للشركات العالمية التي تسعى إلى الابتكار والتوسع العالمي، وهو ما يفسر هذا الإقبال الكبير في دخول السوق الإماراتي.

وقال الباحث الاقتصادي في مركز التعاون والاتحاد محمود كاظم، وهو مؤلف كتاب الاقتصاد الإماراتي في 50 عام، إن الإمارات "استطاعت بناء مظلة من الأمن الاقتصادي تُعد من أهم عوامل جذب الشركات الناشئة، كما وفرت مناطق حرة متخصصة وتأشيرات طويلة الأجل ودعم مالي وحاضنات أعمال بجانب تقدم الإمارات في تقارير المنافسة وسيولة الأعمال وحرية الممارسة التجارية.

وأشار في حديثه لـ"المشهد" إلى أن الإمارات تمنح رواد الأعمال مساحة آمنة للابتكار والنمو من دون تعقيدات تنظيمية تعيق توسعهم، بجانب الاستقرار الأمني والاجتماعي تشكل عناصر أساسية في قرارات انتقال رؤوس الأموال والأفراد من أصحاب الكفاءات، لأن المستثمر، على حد قوله ، يبحث دائمًا عن بيئة تجمع بين المردود الاقتصادي والراحة المعيشية، وهو ما نجحت الإمارات في تقديمه بصورة واضحة خلال الأعوام الأخيرة.

ثقة الشركات الناشئة في الإمارات

في هذا الإطار، يقول مؤسس إحدى الشركات الناشئة في قطاع المعادن في الإمارات جون لوكا، إن "الاستقرار الاقتصادي والأمن المالي الذي توفره الإمارات للشركات الناشئة، وهو عامل أساسي يجعل المستثمرين يشعرون بالثقة عند اتخاذ قراراتهم بالاستثمار أو التوسع".

وأضاف لوكا في حديثه لـ"المشهد" أن البيئة القانونية المرنة، مع السماح بالملكية الأجنبية الكاملة في كثير من المناطق الحرة، تشكّل حافزًا إضافيًا لريادة الأعمال، مشيرا إلى أن تحول الدولة نحو اقتصاد متنوع، حيث يمثل القطاع غير النفطي نحو 83% من الناتج المحلي الإجمالي، يعكس قدرة الدولة على مواجهة أي تقلبات في الأسواق العالمية، ما يضمن للشركات الناشئة الاستقرار على المدى الطويل، ويتيح للمستثمرين الفرصة لتحقيق نمو مستدام.

وأوضح لوكا أن الإمارات توفر بنية تحتية حديثة وخدمات متكاملة، وهو ما يجعلها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال والأفراد من أصحاب الخبرات والكفاءات العالية، حيث يمكنهم العيش والعمل في بيئة تجمع بين الراحة والاستقرار والفرص الاستثمارية الواعدة وتحقيق أرباح ضخمة وسهولة تنقل هذه الأموال.

سوق الإمارات أكثر حيوية

وأضاف أن الجانب السياحي القوي في الإمارات يعزز من قوة الاقتصاد ويجعل السوق أكثر حيوية لأن القطاع يخدم قطاعات أخرى مثل العقارات والترفيه والفندقة والصناعات المرتبطة والخدمات الأخرى.

وتطرق إلى أن الدولة لا تقتصر على كونها جاذبة للاستثمار فقط، بل مركز للخدمات والفعاليات العالمية التي تدعم نمو الأعمال خاصة صناعة المعارض التي تطورت بقوة في السنوات الماضية.

يتفق مؤسس شركة EGY العقارية في الإمارات، مع ما ذهب إليه جون لوكا، بأن مناخ الأعمال الملائم وسهولة وشفافية تحويل الأعمال أحد أهم عوامل الجذب، كما ذهب إلى أن القطاع المصرفي في الإمارات ناضج بما يكفي لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في الإمارات دون تفرقة مع الشركات المحلية.

وشدد على أن "النجاح الاستثماري للإمارات ليس وليد الصدفة، بل نتيجة 50 عامًا من التخطيط والتنمية الاقتصادية المتنوعة، ما جعل الدولة نموذجًا يحتذى به دوليًا في استقطاب الاستثمار ورؤوس الأموال والشركات الناشئة، مع تقديم جودة حياة متميزة ومستوى أمان اقتصادي واجتماعي يحظى بثقة المستثمرين، وهو ما دفعه لتأسيس منشأة للتمتع بهذه المزايا". 

(المشهد)