ضغوط ترامب تدفع البنك الدولي لتعديل هدف الإقراض المناخي

آخر تحديث:

شاركنا:
البنك لن ينسحب بالكامل من ملف تمويل المناخ (رويترز)

قال البنك الدولي، إنه سيتخلى عن هدفه السابق المتمثل في تخصيص 45% من موارده السنوية للإقراض لمشروعات ذات فوائد جانبية متعلقة بالمناخ، لكنه سيمدد "خطة العمل بشأن تغير المناخ" طويلة الأمد التي كان من المقرر أن تنتهي صلاحيتها اليوم الثلاثاء.

وقالت المؤسسة التمويلية التنموية، في بيان أمس الاثنين، إنها ستكمل التحول نحو التركيز على نتائج الإقراض بدلًا من أهدافه المحددة مسبّقًا.

تمديد خطة العمل بشأن تغير المناخ

يأتي قرار البنك الدولي، بعد ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتخلي عن هدف الإقراض المتعلق بالمناخ، الذي اعتمدته إدارة الرئيس السابق جو بايدن في عام 2023.

وكان الهدف السابق ينص على تخصيص 45% من موارد الإقراض السنوية لمشروعات ذات فوائد جانبية مرتبطة بالمناخ، ضمن توجه أوسع لتعزيز دور البنك في تمويل التحول المناخي.

رغم التخلي عن هدف التمويل الكمي، قرر البنك الدولي تمديد "خطة العمل بشأن تغير المناخ" طويلة الأمد، التي كان من المقرر أن تنتهي صلاحيتها اليوم الثلاثاء.

ويشير ذلك إلى أنّ البنك لن ينسحب بالكامل من ملف تمويل المناخ، لكنه سيغير طريقة قياس التزامه من النسب المحددة مسبّقًا إلى تقييم النتائج والأثر الفعلي للمشروعات.

تحول في نهج الإقراض المناخي

قال البنك الدولي إنه سيواصل التحول نحو التركيز على نتائج الإقراض، بدلًا من الالتزام بأهداف كمية ثابتة قبل تنفيذ المشروعات.

ويعكس هذا التوجه محاولة لإعادة صياغة دور البنك في تمويل المناخ، وسط خلافات بين الدول المساهمة بشأن مدى أولوية التمويل المناخي مقارنة بالإقراض الإنمائي التقليدي.

كانت إدارة ترامب تضغط على البنك الدولي للتراجع عن هدف الإقراض المناخي، الذي جرى تبنيه خلال إدارة بايدن في عام 2023.

ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل مؤسسات التمويل الدولية حول التوازن بين تمويل مشروعات المناخ، وتمويل أولويات التنمية الأساسية، خصوصًا في الدول النامية.

ويمثل تخلي البنك الدولي عن هدف 45% نقطة تحول في سياسات تمويل المناخ، وقد يفتح الباب أمام إعادة تقييم أوسع لأولويات الإقراض داخل المؤسسة خلال الفترة المقبلة.

(رويترز)