منذ 3 سنوات.. فاتورة الحرب في إسرائيل بلغت 142 مليار دولار

آخر تحديث:

شاركنا:
الحرب رفعت الدين العام الإسرائيلي بنحو 135 مليار دولار (أ ف ب)
هايلايت
  • إسرائيل تخطط لإنفاق 1.5 تريليون شيكل دفاعيا خلال عقد.
  • تراجع المساعدات الأميركية يفاقم الضغوط المالية على إسرائيل.
  • الضرائب والإنفاق الدفاعي يضعان الاقتصاد أمام فاتورة متصاعدة.

تكشف قراءة المسار الاقتصادي لإسرائيل أن الحروب والأزمات الكبرى تركت في كل عقد آثارا عميقة على بنية الاقتصاد، لكن حرب 7 أكتوبر 2023 تبدو مختلفة من حيث طولها وكلفتها وتداعياتها الممتدة.

وبحسب تقرير لصحيفة "هآرتس"، فإن الحرب المستمرة منذ نحو 3 أعوام، كلفت حتى الآن أكثر من 142 مليار دولار، وسط تقديرات باقتراب الفاتورة من 170 مليار دولار، فيما يتوقع أن تفرض تداعياتها الأمنية زيادات ضخمة في الإنفاق الدفاعي خلال السنوات المقبلة.

فاتورة تضخم

رفعت الحرب، الدين العام الإسرائيلي بنحو 135 مليار دولار، فيما تستعد إسرائيل لإنفاق نحو 1.5 تريليون شيكل على الدفاع خلال العقد المقبل.

ويثير ذلك تساؤلات حول جدوى الإنفاق، وما إذا كان بالإمكان تحقيق النتائج نفسها بكلفة أقل، والأهم: من سيتحمل هذه الفاتورة؟

ويرى مسؤولون سابقون أن صدمة 7 أكتوبر كشفت خللا كبيرا في إدارة الموارد، حيث جرى تجنيد نحو 220 ألفا من قوات الاحتياط، مقابل متوسط يقارب 6 آلاف في الظروف المعتادة، كما استُهلكت كميات ضخمة من الذخائر والمعدات خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

ووصف مسؤول رفيع سابق تلك المرحلة بأنها اتسمت بإنفاق واسع لم يكن المال فيها اعتبارا أساسيا.

وفي المقابل، لا يرى مسؤول دفاعي سابق أن زيادة تمويل الجيش قبل الهجوم كانت كفيلة بمنع كارثة 7 أكتوبر، فيما يؤكد مسؤولون آخرون أن إسرائيل بحاجة إلى مراجعة طريقة تمويل المؤسسة العسكرية وآليات اتخاذ القرار خلال الحرب.

من سيدفع الثمن؟

تواجه إسرائيل مستقبلا ماليا أكثر تعقيدا، خصوصا مع احتمال تراجع المساعدات الأمنية الأميركية البالغة 3.8 مليارات دولار سنويا، واستمرار الحاجة إلى تعزيز القوات والإنفاق الدفاعي.

وانتقدت مصادر اقتصادية أداء الحكومة، معتبرة أن مجلس الوزراء الاقتصادي لم يتعامل بالمستوى المطلوب مع التداعيات المالية للحرب.

ولتمويل الحرب، أقرت الحكومة زيادات ضريبية بنحو 12 مليار دولار في 2025، بعد خفض وكالات التصنيف الائتماني تصنيف إسرائيل والتحذير من تداعيات مالية أشد.

لكن هذه الزيادة تبدو، وفق التقرير، خطوة أولى قبل إجراءات مالية أكثر صعوبة بعد الانتخابات.

ومع استمرار الحرب وتزايد الإنفاق الدفاعي، تتجه إسرائيل إلى مرحلة ستفرض عليها الإجابة عن أسئلة حاسمة: حجم ميزانية الدفاع، قدرة قوات الاحتياط على مواصلة التحمل، مستقبل المساعدات الأميركية، وقدرة الاقتصاد على الصمود أمام أعباء متراكمة.

وبجسب التقرير، يبقى السؤال الأكثر إلحاحا: من سيدفع ثمن الحرب والواقع الأمني الذي أفرزته؟ 

(ترجمات)