الإمارات تدعم التعاون في الطاقة الذكية والهيدروجين خلال اجتماع البريكس

آخر تحديث:

شاركنا:
مضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة 3 مرات (وام)
هايلايت
  • الاجتماع شهد إطلاق تقرير البريكس حول سلاسل قيمة الهيدروجين بمساهمة إماراتية.
  • الإمارات تؤكد أن أمن الطاقة يعتمد على المرونة والرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات التخزين.

جددت دولة الإمارات التزامها بتعزيز أمن الطاقة العالمي وتسريع التحول نحو أنظمة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري للطاقة لدول مجموعة "البريكس"، الذي استضافته الهند لبحث التعاون في أمن الطاقة والابتكار والتقنيات الناشئة.

الإمارات تجدد التزامها بتعزيز أمن الطاقة العالمي

تأتي مشاركة الإمارات في الاجتماع في إطار دعمها للعمل متعدد الأطراف، وتعزيز الشراكات الدولية، والإسهام في تطوير حلول مشتركة للتحديات العالمية في قطاع الطاقة.

وأكدت الدولة، خلال الاجتماع، حرصها على دعم منظومة طاقة عالمية أكثر أمنًا واستدامة ومرونة، بما يرسخ مكانتها شريكًا موثوقًا في جهود التنمية المستدامة وأمن الطاقة.

شارك وفد الإمارات في إطلاق مركز البريكس الرقمي للتميز في شبكات الكهرباء الذكية وتخزين الطاقة، الهادف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الرقمنة، وشبكات الكهرباء الذكية، وحلول تخزين الطاقة، وبناء القدرات، وتبادل المعرفة.

وتعكس مشاركة الإمارات في إطلاق المركز دعمها للمبادرات الدولية التي تطور الحلول التقنية المتقدمة، وتسرع التحول نحو أنظمة طاقة أكثر كفاءة واستدامة.

قال وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول المهندس شريف العلماء، إن مفهوم أمن الطاقة لم يعد يرتبط فقط بتوافر الموارد، بل أصبح يعتمد على مرونة منظومات الطاقة وقدرتها على التكيف.

وأضاف أن الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتقنيات تخزين الطاقة أصبحت عناصر رئيسية في بناء أنظمة طاقة قادرة على مواجهة المتغيرات المتسارعة.

مشروع إماراتي للطاقة المتجددة على مدار الساعة

استعرض العلماء المشروع الرائد الجاري تطويره في أبوظبي، والذي يعد أكبر مشروع عالمي للطاقة المتجددة على مدار الساعة.

ويجمع المشروع بين محطة للطاقة الشمسية بقدرة 5.2 جيجاواط، ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 19 جيجاواط ساعة.

ويجسد المشروع ريادة الإمارات في تطوير حلول طاقة نظيفة وموثوقة، تدعم أمن الطاقة العالمي وتحول الابتكار إلى مشروعات استراتيجية ذات أثر دولي.

أكدت الإمارات أن التحول العالمي في قطاع الطاقة يتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتسريع الابتكار، وتطوير حلول عملية تضمن توفير طاقة آمنة ومستدامة وميسورة التكلفة.

وأشار العلماء إلى أن هذه الجهود تنسجم مع "اتفاق الإمارات" الذي اعتمد خلال مؤتمر الأطراف "COP28"، بوصفه خارطة طريق عالمية لتسريع التحول في أنظمة الطاقة ودعم تحقيق الحياد المناخي.

رحبت الإمارات بالمخرجات التي اعتمدها الوزراء خلال الاجتماع، والتي شملت المبادئ التوجيهية لشبكات الكهرباء الذكية وتخزين الطاقة، وشروط مرجعية منصة البريكس للتعاون في بحوث الطاقة، وتقرير البريكس حول سلاسل قيمة الهيدروجين، والبيان الوزاري للطاقة.

وأكدت أن هذه المخرجات تمثل إطارًا عمليًا لتعزيز التعاون الفني والبحثي، وتبادل الخبرات، وتسريع تبني الحلول المبتكرة بين الدول الأعضاء.

تقرير البريكس حول سلاسل قيمة الهيدروجين

شهد الاجتماع، إطلاق تقرير البريكس حول سلاسل قيمة الهيدروجين، الذي ساهمت الإمارات في إعداده ضمن أعمال مجموعة الطاقة لدول البريكس.

ويعد التقرير أحد أبرز مخرجات الرئاسة الهندية للمجموعة، إذ يقدم رؤية مشتركة لتعزيز التعاون في تطوير اقتصاد الهيدروجين، ودعم الاستثمار والابتكار، وبناء سلاسل قيمة متكاملة للهيدروجين منخفض الانبعاثات.

أكد العلماء، أن التقرير يعكس الأثر المستدام لمخرجات مؤتمر "COP28"، ويترجم الزخم الذي أحدثه "اتفاق الإمارات" في توجيه الجهود الدولية نحو تسريع تبني التقنيات منخفضة الانبعاثات، بما في ذلك الهيدروجين.

كما أشار إلى مستهدفات مضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة 3 مرات، ورفع المعدل السنوي لتحسين كفاءة الطاقة من نحو 2% إلى أكثر من 4% بحلول عام 2030.

وسلط الضوء على "إعلان الهيدروجين" الذي حظي بتأييد 39 دولة خلال مؤتمر الأطراف، باعتباره خطوة مهمة نحو توحيد الأطر التنظيمية وتعزيز الاعتراف المتبادل بشهادات اعتماد الهيدروجين.

إستراتيجية وطنية للهيدروجين حتى 2050

استعرضت الإمارات جهود تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، من خلال تطوير منظومة متكاملة تشمل الإنتاج، والنقل، والتخزين، والاستخدامات الصناعية.

وتستهدف الدولة عبر هذه الجهود تعزيز مكانتها مركزًا عالميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين منخفض الانبعاثات، ودعم مستهدفات اتفاق الإمارات التاريخي.

أكدت الإمارات، التزامها بدعم الوصول إلى الطاقة المستدامة عالميًا، مشيرة إلى استثماراتها في مشروعات الطاقة المتجددة في أكثر من 70 دولة.

كما أشارت إلى إطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، بهدف تعزيز التعاون الدولي، وتبادل المعرفة، وبناء القدرات، وتسريع تحقيق المستهدف العالمي لمضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة بحلول عام 2030.

جددت الإمارات، التزامها بمواصلة العمل مع شركائها في مجموعة البريكس لترسيخ نهج التعاون القائم على الحوار، وتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات المشتركة.

وأكدت أن مستقبل الطاقة يقوم على التعاون والابتكار والشراكات الفاعلة والمنفعة المتبادلة، مع مواصلة ترجمة مخرجات اتفاق الإمارات إلى مبادرات ومشروعات عملية تدعم التنمية المستدامة وتعزز أمن الطاقة العالمي.

(وام)