استقرت أسواق العملات خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع انحسار الضغوط على الين بعد التدخل المشترك بين واشنطن وطوكيو، بينما ظل الدولار قريبًا من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، وسط تفاؤل بإمكان إحراز تقدم دبلوماسي في الشرق الأوسط.
وارتفع الين بشكل طفيف إلى 157.60 مقابل الدولار، بعدما تراجع بنحو 0.4% خلال الجلسة السابقة عن أعلى مستوى سجله يوم الاثنين عند 155.20 مقابل العملة الأميركية.
واشنطن تدعم الين الياباني
ظل الين أعلى بكثير من أدنى مستوياته، في نحو 40 عامًا الذي سجله مؤخرًا قرب 164 مقابل الدولار، بعدما ساعد التدخل المنسق بين الولايات المتحدة واليابان في الحد من موجة الهبوط الحادة التي تعرضت لها العملة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنّ الولايات المتحدة ستبذل كل ما يلزم لدعم جهود اليابان الرامية إلى استقرار الين، بعد تدخّل البلدين في سوق الصرف الأسبوع الماضي لشراء العملة اليابانية.
وأضاف بيسنت، أنه واثق من أنّ محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيتخذ القرار الأفضل للاقتصاد، بعد سلسلة من التصريحات التي دعا خلالها إلى رفع أسعار الفائدة اليابانية.
رهانات على رفع الفائدة في اليابان
عززت التصريحات الأميركية توقعات المستثمرين بأن يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر، في خطوة قد توفر دعمًا إضافيًا للعملة اليابانية.
وقال محلل السوق في آي.جي توني سيكامور، إنّ مشاركة الولايات المتحدة منحت التدخل مصداقيةً أكبر، وأظهرت أنّ السلطات ما زالت تملك إمكانية اللجوء إلى مزيد من الإجراءات المنسقة إذا تجددت الضغوط على الين.
وأضاف، أنّ التدخل يوفر للسلطات اليابانية وقتًا إضافيًا إلى حين تحسن العوامل الاقتصادية الأساسية بصورة أكثر دعمًا للعملة.
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، عند 99.85 نقطة، مع استمرار صعوبة تحديد اتجاه واضح للعملة بعد هبوطها يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع.
واستقر اليورو عند 1.1533 دولار، كما لم يطرأ تغير يذكر على الجنيه الإسترليني الذي جرى تداوله عند 1.3458 دولار.
في المقابل، تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.3% إلى 0.5878 دولار، بعدما ارتفع معدل البطالة في نيوزيلندا إلى 5.6% خلال الربع الثاني، مسجلًا أعلى مستوياته في عشر سنوات، بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7053 دولار.
الدبلوماسية تضغط على النفط
استفاد الدولار جزئيًا من استمرار تراجع أسعار النفط، لكن التفاؤل بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب مع إيران حد من الطلب على العملة الأميركية بوصفها ملاذًا آمنًا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% في التعاملات المبكرة، بعد هبوطها 5% خلال الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة باحتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
(المشهد)
