توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي اليوم تحت ضغط النفط والتضخم

آخر تحديث:

شاركنا:
توقعات اجتماع الفيدرالي الأمريكي تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة (رويترز)

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، وسط ترجيحات واسعة بأن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي معادلة معقدة بين تضخم ما زال أعلى من المستهدف، وضغوط طاقة عادت إلى الواجهة، وسوق عمل لا تزال متماسكة لكنها أبطأ من السابق.

ويأتي هذا الاجتماع في لحظة شديدة الحساسية للأسواق، لأن المستثمرين لا يترقبون القرار نفسه فقط، بل يراقبون أيضا لغة البيان ونبرة جيروم باول، بحثًا عن أي إشارة توضح ما إذا كان الفيدرالي سيميل إلى استمرار التشدد لفترة أطول، أم سيترك الباب مواربا أمام خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي اليوم بين التثبيت والحذر

تميل توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي اليوم بوضوح إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، بحسب القراءة الأحدث لتحركات السوق وتقديرات الوكالات.

والسبب الرئيسي أن التضخم في الولايات المتحدة لم يعد بعد إلى المستوى الذي يمنح البنك المركزي راحة كافية لبدء التيسير النقدي، خصوصًا مع عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع وتأثير ذلك على تكلفة المعيشة.

في المقابل، لا يبدو الاقتصاد الأميركي في حالة ضعف حاد تفرض خفض الفائدة بشكل عاجل.

فبيانات الوظائف ما زالت تمنح الفيدرالي مساحة للتريث، حتى مع ظهور إشارات على تباطؤ نسبي في التوظيف مقارنة بالأشهر السابقة. وهذا ما يجعل سيناريو التثبيت هو الأقرب، مع رسالة حذرة لا تعطي الأسواق وعودا سريعة بخفض الفائدة.

التضخم والطاقة في قلب القرار

الملف الأهم أمام صناع السياسة النقدية الآن، هو أن التضخم ما زال يتحرك فوق هدف 2%، بينما أعادت الحرب وارتفاع النفط والبنزين المخاوف من موجة ضغوط جديدة على الأسعار. ولهذا لا يستطيع الفيدرالي تجاهل أثر الطاقة على التضخم، حتى إذا كانت بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي بدأت تميل إلى الهدوء.

رغم ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة خلال أحدث قراءة، فإن سوق العمل الأميركية لا تزال بعيدة عن مرحلة الانكماش الحاد، ما يسمح للفيدرالي بالانتظار وعدم التسرع في تغيير موقفه، إذ يحتاج البنك المركزي إلى رؤية ضعف أوضح في سوق العمل حتى يبدأ التحرك نحو خفض الفائدة، وهو ما لم يظهر بشكل كامل حتى الآن.

(المشهد)